fbpx
وطنية

3 أسئلة: استقالات البروفيسورات ستفرغ المراكز الجامعية

هل تعتقدون أن النقاش الذي دار حول منع الأساتذة الباحثين الأطباء من المزاولة في القطاع الخاص لم يأخذ الطريق الصحيح؟
هذا ما سبق أن قلناه، بل أكثر من ذلك، كان هذا النقاش بمثابة جعجعة بلا طحين، إذ كان يجب أن يمر القرار بشكل عاد عبر مذكرة وزارية، لكن شاءت جهات ما أن ترافق هذا القرار بلبلة، حتى أن المواطنين اعتقدوا أن جميع الأساتذة الباحثين مسؤولون عن الفوضى التي عمت القطاع العام عبر غيابهم المستمر، واستغلال جل أوقاتهم في المصحات الخاصة، والحال أن هذا غير صحيح، لأن قلة قليلة هي المسؤولة. وهذا ما أثر كثيرا في الأساتذة الباحثين، حتى أن مجموعة منهم في المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط بدأت تقدم استقالاتها.

سبق أن هدد أيضا أساتذة باحثون بالمركز الاستشفائي ابن رشد بتقديم استقالات، وكذلك في مراكش وغيرها من المراكز الاستشفائية الجامعية، إلى ما سيؤدي ذلك في حال تشبث المهددون بقراراتهم؟
التأثير سيكون سلبيا جدا على المراكز الاستشفائية الجامعية، لأن القرار سيؤدي إلى إفراغها، وسيتقلص عدد العمليات الجراحية، خاصة المستعصية، وسنقع في مشكل كانت وقعت فيه الدولة وهو المغادرة الطوعية، وهذا طبعا ستكون له نتائج وخيمة على تكوين الأطباء، ولن نحقق أبدا الهدف المنشود في 2020. كما سينعكس ذلك سلبا على تكوين الأطباء قيد التخصص، وستخسر الدولة أهم كفاءاتها.
ويجب ألا ننسى أيضا الأطروحات وتكوين الطلبة، خاصة أن الدولة مقبلة على فتح ثلاث كليات الطب للقطاع الخاص.

هل تعتقدون أن الحكومة غير مدركة لهذه النتائج؟
كان على الحكومة أن تقطع الطريق على المخالفين فقط، لأنه لا يمكن أن تنزل العقاب بالجميع، بسبب مخالفة عدد قليل منهم، لأن الهدف من الترخيص أصلا للأستاذة الباحثين الأطباء منذ البداية للعمل في القطاع الخاص كانت له مجموعة أهداف، منها تثبيت الأطر بأسلاك الدولة، وتمكين القطاع الخاص من الاستفادة من خبرات الأساتذة وتمكين شرائح مجتمعية من خدماتهم، وتهييء المستشفيات الجامعية وتكوين أطباء القطاع الخاص، هناك بنية تقنية عالية الجودة، وبالتالي فالحاجة إلى كفاءات عالية جدا ستظل وعدم تضييع الفرصة للاستفادة من هذه البنية على المواطنين، عملهم وتكوين مستمر لكن هذه الأهداف لم تتحقق جميعها، وكان يجب أن تجد الحكومة الصيغة المناسبة.
على العموم هدف الحكومة من القرار نبيل، إلا أنه يجب إيجاد الصيغة المناسبة لتخفيض كلفة وتطبيق القرار بهذا الشكل. ولا يفوتنا أن نقترح على وزير الصحة عقد لقاء وطني لأطباء المهجر لتبادل الخبرات والتجارب، واستقطاب هذه الأطر لكي تستفيد منها بلدنا، لأننا نعلم أن هدف الوزير هو الإصلاح، وهذا ما أبان عنه وهو عميد كلية الطب في الدار البيضاء، ويجب أن يمنح الوقت للقيام بإصلاحاته في الوزارة.

عبد المالك منصوري, الدكتور مولاي عبد المالك المنصوري رئيس الجمعية
المغربية للصحة والبيئة

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق