fbpx
وطنية

شركات التأمين تقر التعويض المباشر عن الأضرار الجسدية

الإجراء يدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير المقبل ويهم المتضررين من حادث سير بين عربتين

سيصبح بإمكان المؤمنين، ابتداء من يناير المقبل، الحصول على التعويضات عن الأضرار الجسمانية الناتجة عن حوادث السير مباشرة من شركات التأمين دون المرور عبر المحاكم. وتقرر هذا الإجراء بمبادرة من الفاعلين في القطاع، إذ تطلب الأمر شهورا من الإعداد والدراسة وحصل الإجراء على موافقة اللجنة الاستشارية للتأمين، ويتعلق الأمر باتفاقية التعويض الجسماني عن حوادث السيارات. واعتبر عدد من المعنيين بهذا الموضوع أن من شأن هذه المبادرة أن تساهم في تيسير معالجة ملفات حوادث السير، من خلال تقليص مدة النظر فيها وتحديد قيمة التعويضات، علما أن المسطرة المعمول بها حاليا تفرض المرور عبر القضاء من أجل الحصول على التعويضات.
وتهم الاتفاقية حوادث السير التي تتعلق بسيارتين فقط، التي تنتج عنها أضرار جسمانية للراكبين على متنهما. ويشترط للاستفادة من التعويض المباشر أن لا تتعدى نسبة العجز الجسماني المؤقت 10 في المائة. ويسقط الحق في التعويض المباشر في حال اللجوء إلى القضاء، وإذا كانت إحدى السيارتين غير مؤمنة أو في حال نتج عن الحادث وفاة، كما لا تعوض الأضرار التي يمكن أن يتعرض لها الراجلون.
وأوضح عبد الرزاق سدات، عضو الاتحاد المغربي لوداديات الوكلاء العامين للتأمين، في تصريح لـ»الصباح» أن هذه الآلية الجديدة ستمكن المؤمنين من الحصول على تعويضهم في أقرب الآجال، إذ لن يكونوا مضطرين إلى المرور عبر المساطر القضائية، التي تتسم بالبطء بفعل كثرة الملفات المعروضة على المحاكم بهذا الخصوص. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعقب اتفاقية التعويض المباشر عن الأضرار المادية، التي أتاحت تعويضا مباشرا عن الأضرار المادية الناتجة عن حوادث السير التي لا تتعدى قيمتها 20 ألف درهم. وأكد أن الإجراء يصب في مصلحة المؤمنين، مضيفا أن هذه الخطوة ستزيد أعباء إضافية على وكلاء التأمين، ما يفرض على شركات التأمين تخصيص تعويض إضافي لفائدتهم مقابل معالجتهم لهذه الملفات.
وتدخل هذه الإجراءات في إطار تحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف شركات التأمين لفائدة المؤمنين، إذ غالبا ما تعرف العلاقات بين الشركات وزبنائها بعض التوترات، الناتجة أساسا عن التأخر في أداء التعويضات وعدم القراءة الجيدة لبنود وشروط عقود التأمين. وإذا كانت التأمينات على السيارات تمثل أكثر من ثلث رقم معاملات القطاع، فإن النسبة الكبرى من الخلافات التي يمكن أن تنشب بين شركات التأمين وزبنائها تتعلق بهذا الصنف من التأمينات. ويمثل فرع التأمينات على السيارات أهم فروع نشاطات شركات التأمين، إذ تجاوز رقم معاملاته، خلال النصف الأول من السنة الجارية، 4 ملايير و354 مليونا و 300 ألف درهم، ما يمثل 33.2 غي المائة من رقم المعاملات الإجمالي لقطاع التأمينات، وإذا أضفنا إلى ذلك فرع التأمينات على الحياة، التي ترتبط بدورها في جزء منها بالقروض العقارية، والتأمينات على الرسملة، فإن رقم معاملات هذين الفرعين  يرتفع إلى 7 ملايير و 931 مليونا و 700 ألف درهم، ما يمثل أزيد من 60 في المائة من الرقم الإجمالي للمعاملات.
وعرف قطاع التأمينات نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، إذ سجل متوسط معدل نمو يتراوح مابين 8 و10 في المائة، وعرف عمليات تركيز، إذ كان يضم حوالي 22 شركة قبل عقدين، وتقلص العدد إثر تصفية بعض الشركات خلال 1995، إضافة إلى  عمليات انصهار واندماج بين شركات القطاع.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق