fbpx
الأولى

اتهام لاعبين مغاربة بقتل حكم بهولندا

غضب عارم في الأوساط الرياضية والفيفا تدخل على الخط

وجه ممثلو الادعاء العام الهولندي، أول أمس (الثلاثاء)، الاتهام إلى ثلاثة لاعبي كرة مغاربة بالاعتداء على مساعد حكم خلال مباراة للشباب، ما أسفر عن وفاته. وكان ريتشارد نيوهاوزن (41 عاما) يشارك في إدارة مباراة لنادي بويتنبويز في ألمير، قرب أمستردام، عصر الأحد الماضي، عندما هاجمه اللاعبون الثلاثة، ما أسفر عن تعرضه لإصابات بالغة في الرأس توفي على إثرها، مساء الاثنين الماضي، في المستشفى.
وكان الثلاثة من نادي نيو سلوتن بأمستردام الذي يمارس بقسم الهواة، وتبلغ أعمارهم 15 و16 عاما، اعتقلوا أول أمس (الثلاثاء) وأعلن نيو سلوتن من جانبه عن استبعاد اللاعبين الثلاثة وسحب فريقه للشباب من مسابقة الدوري.
وخلفت وفاة ريشارد نيوهاوزن صدمة عميقة في الأوساط الرياضية خصوصا وسط الجالية المغربية المقيمة بهولندا، وجاء في رسائل لبعض أفراد الجالية لإذاعة هولندا العالمية: «أقول بصفتي هولنديا من أصل مغربي إنني أشعر بغضب عارم، وفي الوقت نفسه أشعر بالعجز أمام هذه الشرذمة الفاسدة التي تلطخ اسم المغاربة أجمعين في الوحل. أنا أقدر الهولنديين حق قدرهم وهم يتعاملون مع هذا الحدث الشنيع بتعقل».
وذكرت الرسائل أن على المغاربة الآن أن يجاهروا بصوتهم للتنديد بأفعال هذه القلة القليلة ممن أسموهم «الأوباش»، مقترحين تنظيم لقاءات في القريب العاجل بين الشباب لمناقشة هذه السلوكات التي تتكرر في ملاعب كرة القدم للهواة، وغالبا ما يتورط فيها شباب من أصل مغربي.
وتعليقا على الحادث قال السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في بيان له أرسله إلى الاتحاد الهولندي لكرة القدم «نعرب عن حزننا وأسفنا» عما حدث.
وأضاف «كرة القدم هي مرآة المجتمع، وللآسف فإن العلل نفسها التي تصيب المجتمع، في حالة العنف تنعكس في رياضتنا».
ويسجل الدوري الهولندي بكل أقسامه أكبر معدل للعنف إذ سجل الاتحاد المحلي لكرة القدم 873 واقعة عنف في الموسم الرياضي الماضي، كما تم طرد 105 أندية للهواة من المنافسة وأوقف مائتا لاعب لمدة سنتين عن اللعب و74 لاعبا أوقفوا مدى الحياة.
اللاعبون الثلاثة الذين يتابَعون في حادث مقتل مساعد الحكم ريشارد نيوهاوزن لن يعودوا أبدا إلى ممارسة اللعبة رسميا، كما طرد ناديهم نيو سلوتن (من أمستردام) من المنافسة. وتتكون أغلبية لاعبي الفريق التابع لنيو سلوتن من مراهقين من أصل مغربي يزاولون لعبة كرة القدم منذ سنوات في ما بينهم. ونقلت صحيفة ألخمين داخبلاد المتخصصة في الرياضة عن إيريك فان دير بورخ، العضو المسير لمجلس بلدية أمستردام والمكلف بالرياضة أن هؤلاء المراهقين «مؤدبون ولطفاء كأفراد، ولكن يتغيرون إذا كانوا مجتمعين».
«أرجو أن يعتبر مواطنونا المغاربة هذه الحادثة بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس. موت ريشارد يجب أن لا ننساه. إنه بطل». هذا ما يقوله قارئ في تعليقه على الخبر في إحدى الصحف الهولندية. وهذا بلا شك يترجم مشاعر الكثيرين خاصة الهولنديين من أصل مغربي.

أحمد نعيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق