fbpx
ملف الصباح

الموت يتسيد إشاعات الوسط الفني

يشكل الوسط الفني بيئة خصبة لنمو الإشاعات وتناسلها، بالنظر إلى أن سير المشاهير من الفنانين تستهوي الناس، وهو ما يغذي فرص تكاثر الأخبار الزائفة حولهم.
رغم أن الإشاعة ليست بالشيء الطارئ أو المحدث على الوسط الفني، إلا أن الطريقة التي أضحت تنتشر بها بفضل التطور التكنولوجي، صارت مبعثا على القلق، بالنظر إلى المشاكل التي تنجم عن ترويج الأخبار الزائفة التي يسبب بعضها ضررا مباشرا على المعنيين بها.
وساهم انتشار المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي في تأجيج نيران الإشاعات التي تنتشر بسرعة انتشار النار في الهشيم، حتى إنه لا يمكن التحكم في مصدرها أو مسارها ولا تصحيحه عندما يتضح زيفها.
ويمكن التمييز في الإشاعات بين أنواع كثيرة، لكن أخطرها هو موضة إشاعة وفيات المشاهير، التي تتسبب في حالات ذعر وهلع في أوساط المقربين منهم وأسرهم وعائلاتهم، بل إن بعض المشاهير أنفسهم يشتكون ضررها المعنوي خاصة إذا كان المعني بها طريح الفراش محتاجا إلى الدعم النفسي بدل إرساله إلى القبر قبل الأوان.
ومن أكثر الفنانين الذين طاردتهم الإشاعة الممثل عبد القادر مطاع، الذي نعته مواقع التواصل الاجتماعي ومعها المواقع الإلكترونية، أكثر من مرة، كما هو الشأن بالنسبة إلى الفنان عبد الرحيم التونسي الشهير ب”عبد الرؤوف” وعبد الجبار الوزير والحاجة الحمداوية وغيرهم.
كما أن قائمة ضحايا الإشاعات في أوساط الفانين لا تتوقف عند هذا الحد، إذ توجد ضمنها أسماء أخرى رحلت فعلياً عن هذا العالم, بعد أن اغتالتها الأخبار الكاذبة أكثر من مرة، مثل الراحل محمد بنبراهيم وحسن مضياف، وأسماء أخرى ما تزال تعيش بيننا.
ولا تقتصر الإشاعات في الوسط الفني على ادعاء الوفاة، بل تزوج فنانين وتطلق آخرين، وتتعدد أسباب وعوامل انتشارها، منها ما يتعلق بالغيرة في الوسط الفني التي تدفع بعض المشتغلين فيه إلى ترويج إشاعات بغرض الانتقام، وهناك إشاعات يروجها فنانون أنفسهم بهدف إثارة “البوز” وتداول اسمها بطريقة أو بأخرى، كما أن انتشار المواقع الالكترونية يجعلها في سباق محموم للبحث عن الإثارة لجلب المتابعين، حتى ولو أدى الأمر ببعضهم إلى اختلاق أخبار زائفة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى