fbpx
الأولى

فوضى التذاكر … “النوار” سيد الموقف

أصابع الاتهام تشير إلى كازا إيفنت التي تتحكم في السوق وتحارب البيع الإلكتروني

عادت السوق السوداء لنشاطها المعتاد، بعد تقزيم عملية البيع الإلكتروني، وعودة التذاكر إلى الشبابيك بطريقة تشوبها الكثير من الاختلالات، إذ في الوقت الذي تفرض فيه الشركة المتخصصة، بيع تذكرة للفرد، تستفيد جهات معينة من حصة كبيرة، توزعها بكيفية مشبوهة.
ولم تسلم مباراة الرجاء ومازيمبي من عبث بيع التذاكر، إذ امتدت طوابير الجماهير إلى مسافات طويلة تمني النفس بالحصول على “فرصة العمر” لولوج المركب الرياضي، بطريقة لا علاقة لها بالاحتراف ومتعة اللعبة.
وتعبر الجماهير عن تذمرها من عذاب الحصول على التذاكر، ويشتكي رجال الأمن من هدر وقتهم في الحراسة وضبط الطوابير وتفادي كوارث الحوادث، رغم أن الحل بسيط جدا تلجأ إليه الأندية الكبيرة ببيعها في المواقع الإلكترونية.
ونفدت تذاكر مباراة الرجاء الرياضي ومازيمبي الكونغولي، التي يحتضنها مساء اليوم (الجمعة)، ملعب محمد الخامس، لحساب ذهاب ربع نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، في زمن قياسي، ما حدا بالجمهور إلى طرح التساؤل عن المستفيد الحقيقي من تقنين عملية البيع الإلكتروني، ونشاط السوق السوداء، بعد تراجع الظاهرة في الآونة الأخيرة. ووقفت “الصباح” على فوضى بيع التذاكر بشبابيك مركب الوازيس و”دونور”، حيث اصطفت جحافل من الجمهور، نساء ورجالا، منذ الساعات الأولى لصباح أمس (الخميس).
ونفدت 3500 تذكرة خصصتها “كازا إيفنت”، صباح أمس، لمركب الوازيس في ساعة من الزمن، ما أدى بالجمهور إلى التحول ل”دونور” بطريقة هيستيرية، كادت أن تتسبب في حوادث، لولا الألطاف الإلهية، وتدخل الشرطة التي كانت حاضرة بقوة.
طابور من الشباب، انتظروا طويلا أمام الشبابيك، في ظروف مزرية بدل اقتناء التذكرة بطريقة تحفظ كرامتهم، اختفت معها كل القوانين والضوابط التي سنتها الجامعة لمحاربة ظاهرة الشغب، وبات القاصر يقتني تذكرته دون قيد أو شرط، في الوقت التي تروج فيه أخرى في السوق السوداء “على عينيك يا بنعدي”…
قبل حوالي أربعة أشهر، انطلقت عملية بيع التذاكر عبر البوابات الإلكترونية، الأمر الذي خلف استحسانا لدى الجمهور والسلطات، التي تقلصت مهامها وانحصرت في المحافظة على الأمن أثناء وبعد المباراة، وبدل المرابطة أمام الشبابيك أياما قبل المواجهة، لكن سرعان ما تقلص عدد التذاكر المخصص لهذه العملية، أمام استغراب الجميع، وأطلقت “كازا إيفنت” البطاقة الذكية، التي لم تلق تجاوبا من قبل جماهير البيضاء…
لم يسبق للبيضاء أن احتضنت مباراتين هامتين في نهاية أسبوع واحد، وقد يشهد “دونور” في الساعات القليلة إقبالا جماهيريا منقطع النظير، علما أن عملية بيع تذاكر مباراة الوداد والنجم الساحلي التونسي، انطلقت بعد ظهر أمس، وستمتد إلى غاية مساء اليوم (الجمعة)، ما سيكلف احتياطات أمنية ولوجستيكية إضافية، في الوقت الذي بالإمكان بيع التذاكر عبر البوابات الإلكترونية لتفادي كل هذه الإكراهات، ليبقى السؤال الذي يفرض نفسه، من المستفيد من محاربة البيع الإلكتروني؟

نور الدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق