حوادث

سقوط زوجين في “مخدرات باب سبتة”

أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أخيرا، زوجين، من الجالية المغربية المقيمة بالديار الفرنسية، على خلفية البحث الجاري حول عملية تهريب شحنة مخدرات تقدر بـ 664 كيلوغراما، عبر المركز الحدودي باب سبتة.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن المشتبه فيهما، البالغين 39 سنة و41، أحيلا، صباح الجمعة الماضي، في حالة اعتقال، على وكيل الملك لدى ابتدائية تطوان، الذي أمر بإحالتهما على قاضي التحقيق، من أجل إجراء تحقيق تفصيلي، مع ملتمس إيداعهما السجن المحلي بالمدينة، على ذمة التحقيق، بناء على القرائن الموجهة ضدهما.
وأيد قاضي التحقيق لدى ابتدائية المدينة، مساء اليوم نفسه، ملتمس النيابة العامة، وأمر بإيداعهما السجن المحلي “الصومال”، بعد الاستماع إليهما في إطار التحقيق الابتدائي، على خلفية البحث الجاري حول عملية تهريب 664 كيلوغراما، من مخدر الشيرا، عبر المركز الحدودي باب سبتة، تم حجزها، في 28 يناير الماضي، من قبل مصالح الحرس المدني الإسباني، بمركز “طارخال”، المؤدي إلى سبتة المحتلة.
وأوردت مصادر “الصباح”، أن الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أسندت إليها هذه القضية للكشف عن خيوطها، قادت إلى الوصول أن السيارة الحمراء “ستروين بيكاسو” التي تم ضبطها من قبل مصالح الحرس المدني الإسباني محملة بشحنة المخدرات، كانت تحمل لوحات ترقيم إسبانية مزيفة.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الأبحاث والتحريات المنجزة، بعد التنسيق مع إدارة الجمارك المغربية، أسفرت عن أن السيارة المحجوزة، فرنسية الترقيم، ومسجلة في المغرب في اسم الزوجين الموقوفين.
وبأمر من النيابة العامة، تم استدعاء المعنيين بالأمر، إذ جرى الاستماع إليهما، بالمكتب الوطني لمكافحة المخدرات، بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء.
وباشرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها عن طريق الاعتماد على أبحاث تقنية وعلمية ميدانية، خاصة المتعلقة باستغلال التسجيلات المخزنة بكاميرات المراقبة المثبتة بالمركز الحدودي باب سبتة، والتي أظهرت ضلوع بعض العناصر الأمنية والجمركية في التقصير في المراقبة، ما سهل مرور السيارة المحملة بشحنة المخدرات دون إخضاعها للتفتيش.
وأكدت مصادر “الصباح” أن الجمركيين والأمنيين الذين كانوا بنقطة التفتيش لم يقوموا بتفتيش السيارة، التي كانت تحمل المخدرات وقصروا في أداء واجبهم المهني، ما أدى إلى مرور شحنة المخدرات التي تم حجزها من قبل مصالح الحرس المدني الإسباني بالمدينة السليبة.
وتمكن سائق السيارة من عبور نقطة التفتيش المغربية، بتواطؤ مكشوف مع بعض عناصر الأمن والجمارك، إلى أن تعقبته مصالح الحرس الإسباني، لتتمكن في النهاية من حجز السيارة دون إيقافه، إذ أفلح في الاختفاء عن الأنظار، بعد ركوبه سيارة أخرى كانت تنتظره في الجهة الخاضعة للنفوذ الإسباني.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن لائحة الموقوفين أولية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المتواصلة بخصوص هذه القضية، بينما رفضت المصادر الرسمية الإدلاء بالمزيد من التفاصيل حفاظا على سرية التحقيق في الملف، إلى حين الانتهاء من الأبحاث، إذ يحتمل أن يحال الأمنيون والجمركيون المعنيون على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتطوان، في نهاية الأسبوع الجاري، بتهمة تسهيل عمليات تهريب المخدرات.

يوسف الجوهري (تطوان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق