مجتمع

“كـودان”… ضحيـة تنمـر عالمـي

حصد تضامنا كبيرا وصفحات مغربية تدين عدم احترام الاختلاف

حصد الطفل “كودان”، ضحية للتنمر في المدرسة، تضامنا منقطع النظير، في جل دول العالم، بعدما هدد بالانتحار في مقطع فيديو نشرته والدته، وهو ما جعل كثيرين يتضامنون معه، داخل المغرب وخارجه، إذ نشرت الكثير من الصفحات على موقع فيسبوك بالمغرب، مقطع الفيديو الذي يوثق لبكاء الطفل وإعلان رغبته في الانتحار، حصد من خلاله التضامن، وأعاد معضلة التنمر في المدارس إلى الواجهة.
وانتشر مقطع فيديو قصير على مواقع التواصل الاجتماعي، لطفل أسترالي يدعى “كودان”، وهو جالس في سيارة بجوار والدته، وكان يبكي بشدة، وروى قصته المؤلمة التي يعاني بسببها بالتنمر من جميع الأشخاص المحيطين به.
وتم تداول فيديو “كودان” على نطاق واسع، واهتزت وسائل التواصل الاجتماعي وتحركت المشاعر تجاه ما رواه الطفل ووالدته، إذ أعلنت أن طفلها تتم مضايقته من قبل جميع أفراد المجتمع، خاصة زملاءه في المدرسة.
وذرف الجمهور حول العالم الدموع تأثرا بالمشهد العاطفي للضحية، وتفاعل معه ملايين الأشخاص، بالإضافة إلى عدد من المشاهير الذي تأثروا بما عاناه الطفل “كودان”.

الرغبة في الانتحار

أعلن الطفل “كودان” في الفيديو أنه ينوي الانتحار نتيجة للأذى النفسي الشنيع، الذي يتعرض له من أصدقائه في جميع المناسبات الدراسية، وطلبت والدة الطفل عدم انتقاده أو مضايقته، لأن هذا يدمر نفسية الأسرة.
ونشرت الأم الاسترالية مقطعا مصورا يبرز بشكل مؤثر، معاناة طفلها من التنمر والعنف في مدرسته بسبب مظهره الخارجي، مما أثار تعاطف الكثيرين عبر العالم بمن فيهم مشاهير ونجوم الرياضة. وأوضحت الأم أن طفلها “كودان بايلز” يعاني التنمر والعنف في مدرسته، لأنه يعاني مشاكل في النمو مما أثر على مظهره الخارجي.

تضامن كبير

وحصد الفيديو نحو ثلاثة ملايين مشاهدة في أقل من يوم، والذي كان يقول فيه الطفل “كودان” البالغ من العمر 9 سنوات “أتمنى لو أن أحدهم يقتلني”، ويضيف وهو يجهش بالبكاء موجها كلامه لوالدته، “أنا قادر على طعن نفسي.. أنت لم تفعلي أي شيء لأجلي”. وأوضحت الأم بسؤال استنكاري في الفيديو “هل عرفتم الآن لماذا يرغب الأطفال في الانتحار؟”.
وكشفت الأم في تصريحات صحافية أن ابنها اعتاد أن يعبر عن رغبته في الموت، منذ كان عمره ستة أعوام بسبب ما يتعرض له من إساءات ومضايقات في المدرسة. وشوهد الفيديو أكثر من 21 مليون مرة منذ بثه على فيسبوك ظهر الأربعاء الماضي، كما أعيد نشره آلاف المرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وسارع رواد مواقع التواصل في جميع أنحاء العالم، للتعبير عن تضامنهم مع “كوادن” وعائلته، من خلال إطلاق “هشتاغ” بعنوان “كلنا معك كودان”.
وتصدرت عبارة ” #StopBullying” (لا للتنمر) لوائح الكلمات الأكثر استخدما في أستراليا على “غوغل”، وتحدث كثيرون عن معاناتهم مع التنمر وحثوا الطفل على الصمود.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق