حوادث

النصب على “كنوبس” بملفات مزورة

شبكة تتوفر على أختام أطباء ومصحات بعدة مدن تستعملها في التزوير

كشفت تحريات مراقبي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي شبكة تتربح من الملفات الطبية المفبركة، تمكنت من الحصول على تعويضات بالإدلاء بوثائق تطبيب مزورة.
وأكدت مصادر أن المراقبين شككوا في ملفات للتغطية الصحية تم التوصل بها من قبل أحد المستفيدين صادرة عن مصحات خاصة ببني ملال ومراكش. وتبين بعد تعميق البحث أن التوقيعات والأختام تعود لأطر طبية غير متخصصة في العلاجات المصرح بها، كما أن الوثائق تتضمن أسماء أطباء لم يعودوا يزاولون المهنة. وقرر مسؤولو الصندوق إحالة الملف على القضاء من أجل مباشرة التحقيقات، ورصد المتورطين في عمليات النصب بالملفات الطبية المزورة.
وأكدت المصادر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بادرت إلى فتح تحقيق ميداني من أجل تتبع خيوط هذه القضية ورصد المتورطين وإلقاء القبض عليهم. ومكنت أبحاث الشرطة القضائية من تحديد موقع أحد المستفيدين من هذه التعويضات، الذي يعمل بجماعة قروية ببني ملال، وسبق أن تقدم بعدد من الملفات الطبية واستفاد من مبالغ مهمة وتم إلقاء القبض عليه، الاثنين الماضي، من أجل تعميق البحث.
وقادت التحقيقات مع المعتقل إلى التوصل إلى المتورط الرئيسي المحتمل في عمليات التزوير، الذي يعمل هو الآخر بإحدى الجماعات القروية المجاورة لتلك التي يعمل بها الموظف الجماعي المستفيد من التعويضات. وبادرت عناصر الشرطة القضائية إلى إلقاء القبض على المشتبه فيه وإجراء عملية تفتيش داخل بيته، ليتم العثور على أختام تعود لأطباء ومصحات ببني ملال ومراكش والبيضاء والرباط، يتم استعمالها لتزوير الملفات الطبية، وحجزت عناصر الشرطة القضائية علبا تضم مطبوعات وصفات طبية تحمل أسماء وعناوين أطباء، يتم استعمالها في ملء الوصفات الطبية والتوقيع عليها بالأختام التي يتوفر عليها الشخص. وعثرت الشرطة على ملفات طبية لعدد من الأشخاص، يعتقد أن الشخص المعتقل كان بصدد إعداد ملفات طبية مزورة بشأنها لتقديمها للصندوق من أجل الحصول على التعويضات.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن الأبحاث ما تزال متواصلة، إذ سيتم الاستماع إلى المعنيين بالملفات الطبية التي تم العثور عليها في مسكن الشخص المعتقل المتهم بتزوير الملفات الطبية، مشيرة إلى أنه لا يستبعد تورطهم في عمليات التزوير.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأبحاث تجري بتنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية من أجل رصد كل عناصر الشبكة، إذ يستبعد أن يكون الشخصان المعتقلان يعملان بشكل منعزل. وتقرر افتحاص مختلف الملفات الطبية المتوصل بها التي تضمن وثائق تعود إلى المصحات والأطباء الذين عثر على أختام تحمل أسماءهم بمنزل الشخص الذي وضع رهن الحراسة النظرية رفقة المستفيد من التعويضات.
وينتظر أن تمتد التحقيقات، بعد تعميق البحث، إلى أطراف أخرى ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في عمليات التزوير.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق