خاص

إعلاميون يستعيدون سيرة عاشور

التأم إعلاميون ومثقفون، في حضرة رواق الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، الجمعة الماضي، لاستعادة جوانب من مسار الراحل عبد الرحمن عاشور، المدير الأسبق للإذاعة الوطنية في الفترة ما بين 1986 و2003، الذي حلت ذكرى رحيله الأولى.
المسؤول الإذاعي السابق الذي شاءت الظروف أن يودع الحياة، السنة الماضية، في اللحظة نفسها التي كان فيها الرواق نفسه يحتضن ندوة لتقديم كتابه “رجل سلطة في الإذاعة” الذي وثق فيه تجربته المهنية، على رأس جهاز حساس، تولى مسؤوليته قادما إليه من وزارة الداخلية، ليدبر القطاع السمعي في مغرب كان يعيش لحظات تحول حاسمة في تلك المرحلة.
واسترجع المشاركون في هذا اللقاء التكريمي، المناقب الإنسانية والمهنية للراحل، إذ كان أحد أعمدة قطاع الاتصال السمعي البصري بالمغرب، وأقام علاقات متميزة مع مختلف الفاعلين في قطاع الصحافة، فتمكن بفضل حس المسؤولية العالية التي اتسمت بها شخصيته، واستيعابه لخصوصيات القطاع الإعلامي، من النجاح في جعل الإذاعة الوطنية خدمة عمومية ذات إشعاع بين المستمعين في سياق خاص من تاريخ المغرب.
وفي هذا الصدد، استرجع عبد الرحمان برادة، الرئيس المدير العام السابق لشركة “سابريس”، ذكرى الراحل عاشور، أديبا ومؤرخا، إذ لم يكن فقط موظفا ساميا وصحافيا ورجل إدارة، وهو ما يعكسه كتابه “رجل سلطة في الإذاعة”، الذي يعد وثيقة تاريخية مهمة، لما تتميز به من دقة الشهادات والمعلومات حول قطاع الإعلام في فترة مهمة من تاريخ البلاد.
من جانبه أكد نور الدين مفتاح، مدير نشر أسبوعية “الأيام”، أن الراحل عاشور، كان دبلوماسيا ناجحا في مهامه عاملا مكلفا بالتواصل في وزارة الداخلية، كما كان رجلا متواضعا لبقا، دون أن يفرط في جرأته، وهذا ما يتأكد من خلال إصداره كتابا بعنوان “رجل سلطة في الإذاعة” شهادة للتاريخ، بما فيها من تفاصيل دقيقة وقوية.
اللقاء التكريمي، الذي نسقت أشغاله صباح بنداود، الصحافية بالإذاعة الوطنية، أدلت فيه فعاليات إعلامية عايشت الراحل مديرا للإذاعة الوطنية، مثل رشيد الصباحي، وفريدة الرحماني، وامحمد البوكيلي، بشهادات أكدت فيها أن رؤية الراحل في التدبير تميزت أساسا باعتباره الإعلام رديفا للحرية، فظل يتعامل مع صحافيي الإذاعة الوطنية من ذلك المنطلق، كما كان من مزاياه حسن الإنصات وإتقان الإصغاء، ما مكن العاملين تحت إمرته من تقديم أعمال إذاعية متميزة وفي إطار مؤسساتي ذي خصوصية.
ع . م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق