الأولى

“كورونا” يهدد كؤوس الشاي

اختلالات في التزويد بسبب تعليق أنشطة شركات منتجة بالصين و تراجع العرض قد يتسبب في ارتفاع أسعار أتاي بالمغرب

تسبب انتشار فيروس “كورونا” بالصين في اضطرابات بعدد من الأنشطة الاقتصادية على الصعيد العالمي، وشملت الانعكاسات واردات المغرب من الشاي، التي عرفت اضطرابات خلال الأسابيع الأخيرة، بسبب قرار السلطات الصينية تعليق نشاطات عدد من شركات الشاي بالصين في إطار إجراءاتها الوقائية.
وأكدت مصادر مهنية في تصريح لـ”الصباح” أن المستوردين المغاربة يجدون صعوبات في التزود بالشاي، ما ستكون له انعكاسات على عرض هذا المنتوج في الأسواق المغربية. ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يتسبب تراجع العرض في ارتفاع أسعار الشاي بالمغرب، الذي يعد من ضمن المواد الأساسية على موائد المغاربة.
ويعتبر المغرب من أكبر المستهلكين للشاي في العالم، إذ يستورد من الصين كميات تتراوح بين 60 ألف طن و70 ألفا بقيمة إجمالية تتجاوز ملياري درهم. ويعتبر، بذلك، الزبون الأول للشاي الصيني. ويصل الاستهلاك الفردي من هذا المنتوج إلى كيلوغرامين من الشاي في السنة.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن موزعي الشاي المغاربة يبحثون عن بدائل، من أجل ضمان تزويد السوق المغربي بالشاي، الذي يعد عنصرا أساسيا في وجبة فطور جل المغاربة، مضيفا أن أي اختلال في العرض ستكون له تداعيات على شرائح واسعة من الأسر، ما يفرض على الجهات الحكومية المسؤولة التعاطي مع هذا الملف بالفعالية المطلوبة، لأن الأمر لا يهم المستوردين فقط، بل يتعلق بمسألة ضمان توفير إحدى المواد الأساسية على مائدة المغاربة، خاصة أنه لم تعد تفصلنا عن رمضان، شهر الاستهلاك بامتياز، سوى أسابيع معدودة. وأشار أحد المعشرين إلى أن سلطات مراقبة الواردات شددت إجراءات المراقبة على الشاي المستورد من الصين، إذ يستغل بعض الوسطاء في تجارة الشاي تعليق أنشطة الشركات الصينية المنتجة للشاي، من أجل تسويق المنتوج خارج القنوات الرسمية، إذ أن تعليق النشاط مجرد إجراء وقائي للحد من انتشار الوباء، وليس موجها إلى صادرات المنتوج، ما يعني أنه لا يوجد أي مانع لتصدير الشاي نحو مختلف مناطق العالم. لكن الأمر يتطلب من السلطات المسؤولة عن مراقبة السلامة الصحية للمنتوجات المستوردة، تشديد المراقبة لضمان سلامة الشاي المستورد من أي مخاطر.
وأكد المصدر ذاته أن واردات الشاي من الصين تغطي أزيد من 98 في المائة من حاجيات المغرب من هذه المادة، ما يعني أن أي اضطراب في التزود ستكون له انعكاسات على الأسعار. وأبدى مستوردو المادة تخوفاتهم من انتعاش عمليات تهريب هذه المادة، إذ لا يستبعد أن تستغل شبكات التهريب الاضطرابات المحتملة في أسعار الشاي، خاصة مع اقتراب رمضان، من أجل تحقيق أرباح هامة. ويطالبون السلطات بتشديد المراقبة في المحاور الطرقية وبالأسواق، من أجل التحقق من مسار المنتوج والوثائق المتعلقة به، لمحاصرة أنشطة التهريب والترويج غير القانوني للمادة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق