وطنية

بوانو يعدم مهرجان مكناس

خرج عبد الله بوانو، القيادي في العدالة والتنمية، ورئيس بلدية مكناس، ليعلن عن إعدام مهرجان المدينة، الذي كان يشكل متنفسا فنيا لسكان العاصمة الإسماعيلية، وفضاء للفنانين من أجل إحياء سهرات تستقطب المواطنين من مختلف جهات المغرب.
وفي الوقت الذي ظل الجميع ينتظر إخراج النسخة الرابعة من المهرجان، والذي كان من المهرجانات القليلة التي تمول من قبل المجلس، بتخصيص ميزانية تتراوح بين 200 و300 مليون، اختار بوانو، في آخر سنة من ولايته، الإعلان عن وأد المهرجان، بمبرر التحضير، بتنسيق مع سلطات العمالة، لمهرجان بديل، قادر على تسويق عاصمة الزيتون، على حد قوله.
وأفادت مصادر من داخل المجلس أن ما يثير الاستغراب، هو قتل مهرجان شكل مكسبا للمدينة، والحديث عن “مهرجان بديل” يمنح تدبيره إلى مؤسسة خاصة، وهو المشروع الذي يقوده العامل بتنسيق مع المجالس المنتخبة، من أجل تنظيم مهرجان على غرار مهرجانات بعض المدن، مثل الصويرة ومراكش وأكادير والجديدة وفاس والرباط.
ويبدو أن الهاجس الاقتصادي والرغبة في تجاوز الأزمة المالية، التي تهدد المجلس بالإفلاس، والتي دق ناقوسها مقرر الميزانية خلال الدورة الأخيرة، جراء فشل المجلس في تحصيل المداخيل، وإغراق المجلس في المديونية، هو أحد العوامل التي دفعت الرئيس إلى الرمي بالمهرجان، إلى سلطات العمالة، على أساس مساهمة جميع المؤسسات في تمويله.
وأمام تساؤلات المستشارين والمتتبعين للشأن الثقافي والفني بالمدينة، ترافع بوانو خلال اجتماع المجلس، الأسبوع الماضي، حول المشروع الجديد، والذي قال إن التحضير له تجاوز 80 في المائة، دون أن يكشف عن الأطراف التي انخرطت في إعداد المشروع ولا الجهات التي سيسند إليها تدبير هذا المرفق الفني، والذي يهدف إلى تنظيم مهرجان يحقق ربحا ماليا، ويسوق المدينة بمعالمها التاريخية، وينشط السياحة والمساهمة في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية بالمدينة. وانتقدت أصوات من داخل المدينة، قرار وقف الدورة الرابعة للمهرجان، في الوقت الذي كان يجب الحفاظ عليها، في انتظار ظهور المولود الجديد، خاصة أن المدينة تحتاج إلى أكثر من مهرجان للتنشيط الثقافي، يعكس غنى وتنوع تراثها، عوض إعفاء المجلس من مسؤوليته الثقافية، بمبرر أن مشروع المؤسسة المقترح من قبل العامل، يستوجب توقف المهرجان، والذي كان له شرف استضافة فنانين مغاربة، أمثال سميرة بنسعيد ولطيفة رأفت ونعمان لحلو، ووجوه عربية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق