fbpx
وطنية

“البام”: بنكيران يشرف على جزء من الصناديق السوداء

 

وهبي يهاجم الحكومة ويتهمها بإضفاء المشروعية على الحسابات الخصوصية وتحويلها إلى ريع في خدمة أغلبية سياسية

انتقد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية 2013، استمرار الحكومة في إدارة جزء من النفقات العمومية عبر الصناديق والحسابات الخصوصية التي ستبلغ نفقاتها، خلال السنة المقبلة، ما مجموعه 57,67 مليار درهم، وهو مبلغ يشكل نسبة 19,4 في المائة، مقارنة بالنفقات المبرمجة في ميزانية الدولة، إذ أشار رئيس الفريق، عبد اللطيف وهبي، إلى أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران ، يسير 10 في المائة من هذه الصناديق، وراء كل من وزارة الداخلية وإدارة الدفاع ووزارة الاقتصاد والمالية، مضيفا أن هذه الصناديق “لا تخضع للمراقبة الدستورية للبرلمان، وهو ما يتعارض مع الشعارات التي رفعها رئيس الحكومة، يقول وهبي، حول الشفافية ومحاربة اقتصاد الريع من خلال تقليص عدد هذه الصناديق، وإحالة ميزانيتها على البرلمان للمراقبة، “لكن الريع المؤسساتي أصبح مشروعا، ويتم التغاضي عنه، لأنه ريع في خدمة أغلبية سياسية”.
وكشف رئيس فريق “البام”، بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية، أن تقارير مجلس المنافسة قدرت رقم معاملات الريع بحوالي 20 مليار درهم، مضيفا أن مشروع القانون المالي “لا يتضمن أي إجراءات للحد من هذه الظاهرة رغم التوجيهات الملكية المتكررة في هذا الشأن، ورغم اتفاق أغلب مكونات الأمة وأحزابها على ضرورة الإسراع باتخاذ التدابير الكفيلة  بالتصدي لهذه الظاهرة”.
وهاجم الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، مشروع قانون المالية لحكومة العدالة والتنمية، معتبرا أن توجهاته صادمة، لأنها “لا تتماشى مع مسعى تفعيل مقتضيات الدستور، ومن الأمثلة البارزة على ذلك غياب أي جواب مالي عن تدابير تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وتطبيق الجهوية الموسعة، وإحداث هيآت الحكامة، وذلك بعد اعتماد النصوص التشريعية المرتبطة بها، التي تأخرت كثيرا”. وانتقد الفريق ما وصفه بالتمديد التعسفي والاصطناعي لعمر القوانين المالية السابقة، من خلال مشروع قانون مالية 2013، و”محاولة إعطاء جرعات تنفسية لاقتصاد جعله التدبير غير الاحترافي للحكومة مهددا بالموت السريري، نظرا لغياب إستراتيجية حكومية متكاملة وواضحة ببدائل مبتكرة لإخراج الاقتصاد الوطني من الصعوبات التي يعانيها، مما يؤجل الاستجابة لانتظارات المجتمع وتطلعاته”.
واعتبر وهبي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن المشروع يقوم على فرضيات اقتصادية هشة وغير واقعية، فـ”الحكومة تعد المغاربة في مشروع قانونها المالي بنسبة نمو تصل إلى في 4,5 في المائة، وهي نسبة يستحيل تحقيقها بشهادة الخبراء والمنظمات الاقتصادية العالمية”، بالإضافة إلى أن أول تجليات تراجع معدل النمو، يقول وهبي، تمثلت في تقلص مناصب الشغل، مشيرا إلى أن مشروع القانون المالي لا يتيح الفرص الكافية لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتطويره بإحداث روافد نمو جديدة.
واقترح “البام”، بالغرفة الأولى، مباشرة إصلاح عميق للقانون التنظيمي للمالية العمومية، بما في ذلك إدماج الحسابات الخصوصية للخزينة في ميزانية الدولة، حتى يتسنى تقييمها ومراقبتها، والعمل بالتدبير الميزاني بالنتائج لكل المالية العمومية وليس فقط البدء بتطبيق مثل هذا التدبير بالمؤسسات والمنشآت العمومية، وتخفيف العبء الضريبي على الأسر، والتسريع بالجهوية الموسعة لأنها الضامن الفعلي لتجاوز الفوارق المجالية.
إحسان الحافظي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق