حوادث

محاكمة “مثيرة” لمافيا العقار بتادلة

مهاجران عادا إلى المغرب وفوجئا بتفويت عقارهما بوكالة مزورة

أضحى ملف مافيا العقار بقصبة تادلة موضوع متابعة من لدن مسؤولي السلطة القضائية، سيما أن عيونا كثيرة تراقب سير ملف يتابع فيه متهم في حالة اعتقال من أجل “التزوير في وثائق عرفية وصنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة”، بعدما جرت إدانة أشخاص آخرين، في وقت سابق، لهم علاقة مباشرة بالملف ذاته، بخصوص عملية تفويت عقار في ملكية مهاجرين مغاربة غادرا أرض الوطن، منذ مدة، ولم يعودا إليه أثناء عملية التفويت، حسب الثابت بمحاضر الضابطة القضائية.
وتنظر هيأة الجنحي التلبسي بابتدائية تادلة، اليوم (الخميس)، في ملف شائك متشابك الخيوط، بعدما أجلته، الاثنين قبل الماضي، لأجل استدعاء أشخاص استمع إليهم قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، في حين رفض رئيس الهيأة منح السراح المؤقت للمتهم الرئيسي في ملف “تفويت” بقعة أرضية بواسطة وكالات عرفية طعن أصحابها في شرعيتها، سيما أنها أبرمت داخل النفوذ الترابي الجماعي بنواحي بني ملال، بينما أصحابها وهما شقيقان لم يدخلا أرض الوطن منذ زمن.
وكشفت تحريات الضابطة القضائية صحة أقوال الشقيقين، بعدما تبين لها أنهما غادرا أرض الوطن منذ مدة ولم يعودا إليه أثناء تحرير الوكالة العرفية والمصادقة عليها بإحدى الجماعات الترابية.
ودون عقد البيع عدول باستعمال الوكالات العرفية المطعون فيها، وجرى استدعاء العدلين للمثول أمام القضاء، في وقت سابق، في حين مازال دفاع المطالب بالحق المدني يشدد على ضرورة استدعاء العدلين خلال جلسات محاكمة المتهم الرئيسي في الملف. وتعد عملية استدعاء العدلين من الأولويات لدى الأطراف المشتكية، الغاية منها الكشف عن الحقيقة أمام هيأة الجنحي التلبسي، التي تنظر في الملف اليوم (الخميس)، خصوصا أن الملف يعد شائكا، وجرت فيه إدانة عدد من الأشخاص في محاكمة سابقة، بينما ظل المتهم الرئيسي بعيدا إلى أن ألقي عليه القبض، أخيرا، بعد عدة شكايات للطرف المشتكي، وجرى تقديمه أمام قاضي التحقيق، الذي استمع إليه في محاضر تحقيق إعدادي وتفصيلي، وقرر متابعته في حالة اعتقال وإحالة ملفه، بداية الشهر الجاري، على هيأة الجنحي التلبسي لمحاكمته من أجل “التزوير في وثائق عرفية وصنع وثيقة تتضمن وقائع غير صحيحة والمشاركة”.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق