fbpx
ملف الصباح

عيد الحب … الـحـب أنـواع

باحثون في هارفرد أحاطوا بالموضوع من منظور علمي وخرجوا بدراسة مثيرة للاهتمام

ينظر أغلبنا إلى الحب كمشاعر وأحاسيس، تتمحور حول رغبة جنسية كانت أم إنسانية، لكن علماء شبابا في جامعة هارفرد بالولايات المتحدة الأمريكية، أرادوا النظر إلى هذه الظاهرة من منظور علمي، فخرجوا بخلاصات مهمة، في دراسة أنجزت أخيرا، واعتبرت الأهم في تاريخ الدراسات حول الحب.
وقسمت دراسة هؤلاء الباحثين، الحب، إلى ثلاثة أنواع ومراحل، أولها الرغبة، وهي إفرازات تخرج من الجسم، الذي يبدي قابلية للتكاثر، يعتبرها العلماء فطرة عند الإنسان منذ بداية هذا الكون، ولا يمكنها أن تزول مهما ظل الإنسان على قيد الحياة. أما النوع الثاني، فيتعلق بالتأثر، وهي مرحلة لا يصلها كل الناس، بل الذين شعروا بانجذاب إلى شخص آخر، وهي بمعنى آخر، بداية الحب، إذ يشعر فيها الإنسان بالتعلق بالآخر بشكل غير طبيعي، وهو شعور يمكنه أن يحوله إلى طفل.
أما المرحلة الثالثة، فهي مرحلة اتخاذ القرار، وهي التي يصل فيها المرء إلى درجة الرغبة في التحدث ومعاشرة الشخص الآخر، وهي مرحلة يكون فيها جاهزا لفعل أي شيء، حتى الأمور التي كان يعتقد أنها مستحيلة أو صعبة التحقق.
وحتى هذه المرحلة، فلا يصلها كل من شعر بالحب، إذ أن نسبة الذين يصلون إليها تتناقص سنويا، حسب الدراسة دائما، بعد أن أصبح 50 في المائة فقط من الذين يشعرون بالحب، هم الذين يشعرون بهذا الإحساس، وهذا يعني أن الحب بات أقل جذبا للشباب والأشخاص في عالمنا الحديث.
وتتحكم هرمونات وإفرازات كثيرة بهذه الأحاسيس كلها، لكن يبقى البشر وطبيعته هي الأساس في انبعاث أي شعور بالحب تجاه الآخر، أي أن البيئة التي كبر فيها والتقاليد والطقوس التي ترعرع فيها، مهمة جدا في تحديد نوع الحب والأحاسيس، التي يمكن أن يصل إليها الشخص، حسب الدراسة، التي تحدثت عن أن كثرة الحروب والخلافات في العديد من المجتمعات عبر العالم، خفضت قيمة الحب وأهميته بشكل كبير، بل إن العلاقات التي بنيت على الحب، لم تعد تنجح في النهاية، بمعنى أن الإحساس بالحب، لم يعد شرطا لبناء أسرة وعائلة ناجحة.
العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى