fbpx
ملف الصباح

واش باقي الحـب؟ … “مشى مع ماليه”

ذكور صلوا عليه الجنازة وأكدوا أنه مات في زمن الأورو والدولار

لم يعد الحب الحقيقي يجد مكانا له وسط مجتمعنا المغربي، الذي عرف مجموعة من التحولات خلال السنوات الماضية، إذ أصبح الجانب المادي المحرك الرئيسي للعلاقات بين الأفراد وحتى العاشقين، الذين تحول الحب بينهما إلى “حب المصلحة”.
يقول رفيق، البالغ من العمر أربعين سنة، انطلاقا من تجربته، إن الحب تجرد من المشاعر والأحاسيس وأصبح مرتبطا ارتباطا وثيقا بكل ما هو مادي. “مررت بعدة تجارب بهدف الارتباط، لكن كنت في كل مرة أكتشف أن الفتيات اللواتي أقع في غرامهن هدفهن المصلحة، حيث كانت مشاعرهن الوهمية تزداد كلما ارتفعت قيمة الهدية المقدمة لهن وكلما كنت أكثر سخاء”، يقول رفيق، مضيفا “هذا زمن الأورو والدولار والهدايا الفاخرة مثل السيارات والساعات الفاخرة وغيرها، أما الحب الحقيقي فمات منذ سنوات وأقيمت عليه صلاة الجنازة”.
ويحكي رفيق أنه قرر ذات يوم اختبار مشاعر إحدى الفتيات، التي اختارها أن تكون شريكة حياته، وقال لها إنه يمر بأزمة مالية خانقة وإنه قد يخسر كل ما يملك بما في ذلك منزله وسيارته، لتقول له “لابد أن تنتهي علاقتنا الآن، فلا يمكن أن أعيش معك في مثل هذه الظروف”.
ويوافق حمزة، البالغ من العمر 36 سنة، رفيق، الرأي، إذ قال إنه لم يعد للحب الحقيقي مكان بيننا في المجتمع، وحتى إن وجد، فهو نادر جدا، مشيرا “الحب مشى مع ماليه…وطغى الجانب المادي على العلاقات”.
ويؤكد حمزة أن الحب أصبحت له شروط في الوقت الراهن، إذ يتم حاليا اختيار شريك الحياة بعناية كبيرة والتأكد أولا من أنه في وضعية مالية جيدة، مضيفا “أما الحب الحقيقي والمشاعر النبيلة فلم يعد لها مكان في المجتمع”.
من جانبه، أكد مروان، البالغ من العمر 32 سنة، غياب الحب الحقيقي، موضحا “للأسف في الوقت الراهن أغلب الأشخاص لا يؤمنون بوجود الحب الحقيقي، الذي يعكس المشاعر النبيلة ويترجم الإخلاص والتضحية من قبل الطرفين، وأيضا مساندة الشريك في محنه وعدم التخلي عنه في الأوقات الصعبة، بل أصبحنا نرى شكلا جديدا من “الحب”، الذي يعكس النفاق والمبني على المصلحة، والتي إذا اختفت يتلاشى ويختفي فورا ودون تردد”.
أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق