fbpx
وطنية

التصويت على الميزانية في غياب 202 نائب من النواب

 

فرق الأغلبية والمعارضة تقدمت بحوالي 250 تعديلا وافقت الحكومة على 65 منها

صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية٬ خلال ساعة مبكرة من صباح يوم أمس (الأحد)، على مشروع قانون المالية لسنة 2013، بأغلبية 137 صوتا مقابل معارضة 56 صوتا، ما يعكس الحضور الباهت لمجموع النواب الذين حضروا جلسة التصويت على أهم قانون يُعرض على البرلمان في الدورة الخريفية،

إذ لم يتعد عدد النواب 193 نائبا من أصل 395 نائبا الذين يضمهم المجلس.
وقطعت الحكومة، التي دافعت باستماتة عن المشروع، الشوط الأول من المسار التشريعي للميزانية بسلام، في انتظار إحالته على مجلس المستشارين للدراسة والمناقشة ابتداء من الأسبوع الجاري.  
وبلغ مجموع التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية والمعارضة   حوالي 250 تعديلا٬ وهو “رقم قياسي” في تاريخ مشاريع قوانين المالية. ووصل عدد التعديلات المشتركة لفرق الأغلبية إلى 58 تعديلا٬ فيما بلغت التعديلات المنفردة لباقي مكونات  المعارضة حوالي 192 تعديلا٬ في حين تقدمت الحكومة بثمانية تعديلات على المشروع.
ووافقت الحكومة على 65 تعديلا٬ منها 25 لفرق الأغلبية٬ و11 تعديلا للتجمع الوطني للأحرار٬ و11 لفريق الأصالة والمعاصرة٬ و7 لفريق الاتحاد الدستوري وثلاثة تعديلات  للفريق الاشتراكي.   
وكان نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية، أكد جوابا على تدخلات الفرق والمجموعات النيابية خلال المناقشة العامة للمشروع الجمعة الماضي، حرص الحكومة على التعاطي الإيجابي مع التعديلات المقترحة من المعارضة والأغلبية على حد سواء، في إطار  السمو بالمقاربة التشاركية إلى مستويات غير مسبوقة.  
وقال “إن مشروع الميزانية يُترجم في الكثير من توجهاته وتدابيره البرنامج الحكومي الذي حظي بثقة مجلس النواب، ويتضمن العديد من التدابير والإجراءات الواردة في البرامج الانتخابية لأحزاب الأغلبية”. وشدد على أن هاجس الحكومة يتجلى في خلق نموذج مغربي للتنمية الاقتصادية، ولذلك أكد على قاعدة “لا للتقشف الراديكالي ولا للإنفاق غير الهادف”، و”تمت بلورة نموذج  يستلهم إيجابيات التجارب المعمول بها حاليا في العديد من البلدان، برؤية شمولية تهدف إلى تحقيق نمو تضامني في ظل الاستقرار والتحكم في التوازنات الماكرواقتصادية”.
وأضاف الوزير أن ذلك يتحقق من خلال ثلاثة روافد، الأول يهم تشجيع وتقوية مواصلة الاستثمار العام والخاص المنتج لفرص تشغيل الشباب، مع دعم وتطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة، والثاني يتعلق بتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني لجعله أكثر إنتاجية، وتنمية وتنويع العرض التصديري، أما الرافد الثالث فيهم تقوية آليات التضامن الاجتماعي والمجالي، مع الحفاظ على القدرة الشرائية، وتعزيز الاستهداف في السياسات العمومية للفئات المعوزة والمناطق الأكثر خصاصا.
وأبرز الوزير أن السنوات القادمة تُعد واعدة في مجال سياسة التصنيع، خاصة مع تفعيل مشاريع استثمارية كبرى على مستوى المهن العالمية للمغرب، خاصة مشروع “رونو” الذي يروم لوحده تحقيق صادرات إضافية تقدر بـ 38.5 مليار درهم في أفق 2015 كما هو الشأن بالنسبة إلى قطاع الطيران عن طريق تفعيل مشروع بومباردييه. وأوضح أنه انطلاقا من هذا التقييم، ستعمل الحكومة على مواكبة هذه المشاريع الاستثمارية الكبرى من خلال تشجيع الاندماج الصناعي وتعميمه على قطاعات أخرى كالسكك الحديدية والطاقات المتجددة، وإعادة تموقع قطاع النسيج والألبسة كي يصبح أكثر تنافسية في السوق العالمية، وتطوير معاهد التكوين المتخصصة، وتخفيض تكاليف الإنتاج من خلال تطوير شبكة وطنية مندمجة للمناطق اللوجستيكية بالقرب من أهم أحواض الاستهلاك ومناطق الإنتاج.

 

بركة: الطبقة المتوسطة غير معنية بضريبة التماسك الاجتماعي

بخصوص التساؤلات التي أثارها النواب حول تمويل صندوق التماسك الاجتماعي، خاصة تلك التي أثارت مسألة رفع الضغط الضريبي وإثقال كاهل الطبقات الوسطى، نفى بركة أن تكون الحكومة لجأت إلى إثقال كاهل الطبقة المتوسطة، مؤكدا أنها غير معنية بهذا الإجراء، إذا ما أُخذ بعين الاعتبار التصنيف المعتمد من طرف المندوبية السامية للتخطيط. وأشار، في الصدد نفسه، إلى أن هذه المساهمة التضامنية، بالإضافة إلى حصيلة التدابير الأخرى المقترحة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2013 لتمويل صندوق التماسك الاجتماعي، ستساعد حوالي مليون تلميذ على مواصلة الذهاب إلى المدرسة وستمكن من توفير لوازم الدخول المدرسي لفائدة حوالي 4 ملايين تلميذ، وستمكن حوالي مليون ونصف من الفقراء من الاستفادة من العلاج مجانا.

 

 جمال بورفيسي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق