fbpx
ملف الصباح

3 أسئلة: بنيشو: المغتصبة المتزوجة حالة خاصة

غالبا ما نتحدث عن الحالة النفسية للمغتصبة، ولكن ماذا عن حالة المغتصب؟
أولا، أريد التوضيح أن ظاهرة الاغتصاب، أضحت منتشرة بشكل يثير الخوف والهلع. وستستمر في انتشارها، نظرا لعوامل كثيرة. مع العلم أن الاغتصاب يمكن أن يحدث بين الزوج وزوجته، وهذا ما يسمى “الاغتصاب الزوجي”، فكل علاقة جنسية غير متفق عليها، رغم أنها في إطار الزواج، تدخل في هذا النوع من الاغتصاب. من جهة أخرى، غالبا ما يختار المغتصب فريسته بالصدفة، باعتبار أنه يعاني في أغلب الأحيان، اضطرابات نفسية، أو أنه يفضل المغامرة في ما يتعلق بالممارسة الجنسية، باعتبار أنه بذلك يستمتع أكثر، ويشبع شهوته الجنسية الشاذة. وفي الوقت نفسه يحرص المغتصب على اختيار المكان المناسب لتنفيذ جريمته، والذي غالبا ما يكون خاليا من الناس ويعمه الظلام.

غالبا ما تحتفظ المغتصبة المتزوجة بما تعرضت له سرا، هل الأمر له علاقة بالجانب النفسي؟
بصفة عامة، الذي يتعرض للاغتصاب، سواء كان امرأة أو طفلا، يخاف البوح بما حدث له. وبالنسبة إلى المرأة، سواء المتزوجة أو غيرها، تخاف من ردة فعل المجتمع، باعتبار أنه سيرفض تقبل الأمر الواقع، وسيحملها مسؤولية ما حدث لها، رغم أنها تعد ضحية. كما أن المغتصبة المتزوجة، ترفض كشف واقعة الاغتصاب، خوفا من عائلتها والمشاكل التي يمكن أن تتخبط فيها، إذ أن الزوج المغربي يلجأ إلى “الطلاق” ووقف العلاقة مباشرة بعد واقعة الاغتصاب. ونعلم جيدا ما يمكن أن ينتج عن خطوة الزوج الذي يحاول حماية كرامته، إذ يمكن أن يعاني الأطفال مشاكل نفسية، بالإضافة إلى مشاكل اجتماعية أخرى تصعب السيطرة عليها. ولتجنب كل ذلك، تفضل الاحتفاظ بسرها، وعيش تفاصيل التأثيرات النفسية لجريمة الاغتصاب، دون إشراك باقي أفراد أسرتها.

هل الصمت الذي تفضله المغتصبة المتزوجة، يمكن أن يزيد حدة معاناتها؟
 يؤثر الاغتصاب على نفسية المرأة بشكل كبير وقوي، سواء أبقت الأمر سرا أو كشفته، إذ يمكن أن تصاب بالقلق والاكتئاب والهلع والخوف، وتذكر مشاهد الاغتصاب في كل مرة، الأمر الذي يزيد حدة الوضع. كما أن المرأة المغتصبة يمكن أن تصاب بنوبات الهستيريا تفقد على إثرها التحكم في تصرفاتها. كما يمكن أن تدمن على المخدرات وأشياء أخرى، محاولة نسيان ما حدث لها، باعتبار أن الاغتصاب يعد زلزالا لحالتها النفسية، وتأثيراته قوية على المغتصبة.

أجرت الحوار: إيمان رضيف

محسن بنيشو: مختص في علم النفس والجنس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق