fbpx
الأولى

تمرد بجناح السلفية بسجن سلا

المعتقلون الإسلاميون احتجزوا موظفا في زنزانة ورفضوا التفاوض مع المسؤولين

اندلعت، مساء أول أمس (الخميس)، أحداث شغب خطيرة بين عدد من شيوخ السلفية الجهادية، المعتقلين على ذمة الاعتقال الاحتياطي أو الصادرة في حقهم أحكام نهائية، وبين موظفي وحراس سجن سلا 2، المخصص للمتابعين في الملفات الخطيرة، ومن بينها الإرهاب.
وكشفت مصادر موثوقة لـ«الصباح» أن عددا من شيوخ السلفية الجهادية دخلوا في ملاسنات مع المسؤولين، قبل أن تتطور الأمور إلى الأسوأ، ويعمد المعتقلون إلى اختطاف موظف تابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، واحتجازه في زنزانة، قبل إغلاقها ومنع القوات العمومية من الدخول لـ«تحرير» الموظف المعتقل.
وقد حلت على الفور المئات من عناصر التدخل السريع والوقاية المدنية ومختلف الأجهزة الأمنية بالسجن، وبدأت في اقتحام الزنازين التي يقيم فيها معتقلو السلفية الجهادية، وإيقاف المشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، فيما حلقت مروحيات تابعة للدرك الملكي فوق بناية السجن، في مشهد لا يختلف كثيرا عما وقع قبل حوالي سنة ونصف. كما رابضت العشرات من السيارات المصفحة في انتظار تلقي الإشارة للتدخل.
واندلعت الأحداث عندما دخل المئات من معتقلي السلفية الجهادية في حركة احتجاجية، وخاضوا اعتصاما مفتوحا بأحد العنابر وامتنعوا عن الدخول إلى زنازينهم، ردا على ما اعتبره المعتقلون السلفيون «جريمة تعذيب تعرض لها أحد المعتقلين من طرف حراس السجن ومعتقل من الحق العام بحي ألف، الحي الذي يوجد به 21 سجينا إسلاميا موزعين على زنازين أخرى يوجد بها سجناء الحق العام».
وحل على الفور بسجن سلا 2 المدير الجهوي ومسؤولون من المندوبية ووزارة العدل والحريات ونائب للوكيل العام للملك ومسؤولون أمنيون كبار، ودخلوا في مفاوضات مع المعتقلين الإسلاميين، إلا أن الحوار لم يسفر عن أي نتائج. وقد خلفت أعمال الشغب إصابات في صفوف الطرفين، ونقل عدد من المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الأولية.
وكشفت مصادر «الصباح» أن المعتقلين الإسلاميين رفضوا أي حوار مع المسؤولين، وأصروا على الاستمرار في احتجاز موظف المندوبية العامة، إلى حين تلبية جميع المطالب. وقد عمد السلفيون إلى إحكام إغلاق الزنازين ووضع الأسرة الحديدية على الأبواب لمنع القوات العمومية من اقتحامها، مشيرة إلى أن السلطات تفكر في تحطيم الأبواب والقيام باللازم.
وكان سجن سلا شهد صيف سنة 2011 أحداث شغب خطيرة، استدعت تدخل فرق خاصة لتحرير العشرات من الموظفين المحتجزين، واستخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، كما خلفت المواجهات بين القوات العمومية وعناصر السلفية الجهادية نحو 400 مصاب، أغلبهم من رجال الأمن وموظفي السجن.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق