fbpx
الأولى

فضيحة بيع 25 باخرة دون استفادة الدولة من ثمنها

نقابي سابق بـ “كوماناف” قال إن الملف أخذ منحى آخر بعد أن “تركوا الحمار وحاكموا البردعة”

فجر مصطفى أزرود، نقابي سابق بشركة «كوماناف»، فضيحة من العيار الثقيل في رسالة وجهها إلى رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات ووزير النقل، حول عملية بيع 25 باخرة من أسطول بواخر مغربي. وأكدت الرسالة، التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، أن البواخر التي بيعت لم تكن مصابة في الأصل بأي عطب، وأن من بينها باخرة تحمل اسم «الحسيمة» أغرقت وتمت الاستفادة من تعويض من طرف شركة التأمين.
وتساءل النقابي السابق في شركة «كوماناف» عن الغاية من بيع سفن تنقل الفوسفاط في دولة تصدره وتعد من أجود البواخر عالميا. وأضاف النقابي ذاته أن حرب الاستنزاف التي تعرض لها الأسطول المغربي استفادت منها جهات معينة كانت تشرف على عمليات البيع، ولم تستفد الدولة المغربية من مبالغ بيع تلك السفن. واستشهد النقابي، في تفسير ذلك، بالعجز الذي عرفته الشركة وأدى إلى إفلاسها رغم أن الإعانات التي دخلت في رأسمالها وصلت إلى 30 مليارا على دفعتين، مؤكدا أن عملية البيع تمت في الفترة من 1988 إلى 1994 عندما تولى (ع. ع. ق)،  الذي كان يشغل قبل ذلك منصب مدير مكتب السكر بسبت ولاد نمة بإقليم بني ملال، ثم بعدها كاتب عام وزارة الصيد البحري والملاحة التجارية، ثم الرئيس المدير العام لـ«كوماناف». واستمرت العملية في عهد المدير العام، الذي جيء به من المكتب الشريف للفوسفاط (ي. س) الذي  اشترى نقط تقاعد لفائدته من الصندوق المهني للتقاعد تخص 20 سنة رغم أنه لم يعمل بـ«كوماناف» سوى ست سنوات. وهي العملية نفسها التي قام بها (ع. ع. ق) الرئيس المدير العام لـ «كوماناف». ثم استمرت، حسب أزرود، عملية بيع السفن في عهد (م. ب) مهندس الديناميت بالمكتب الشريف للفوسفاط، الذي جاء إلى «كوماناف» لمدة 8 أشهر للتدريب بعد أن تقررت إعادة بواخر الفوسفاط إلى المكتب الشريف، ليتولى مسألة تدبيرها، وفي 1994 عين الرئيس المدير العام لـ «كوماناف»، وباع، حسب النقابي، بواخر الفوسفاط.
ولم تتوقف عملية استنزاف «كوماناف» عند بيع بواخر بل شملت آلات وبقعا أرضية وفيلات وورشة صيانة داخل الميناء بجميع تجهيزاتها.
وأضاف النقابي أنه، خلال تحريك ملف «كوماناف» قضائيا، راسل الوكيل العام باستئنافية البيضاء، وبعد عشرين يوما استدعي من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي استمعت إليه وزودها ببعض الحقائق والوثائق، إلا أنه لاحظ أن الملف أخذ مجرى آخر، وبتعبير أصح، حسبه «تركوا الحمار وحاكموا البردعة»، في إشارة إلى محاكمة توفيق الإبراهيمي، المدير العام السابق لميناء طنجة المتوسط.
إلى ذلك، أشار النقابي في رسالته إلى نقطة أخرى تخص تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات الذين دققوا في حسابات الشركة في 2005 واستغرقوا في ذلك مدة 6 أشهر دون أن يعرف التقرير طريقه إلى العلن.
وتساءل النقابي، في رسالته إلى رئيس الحكومة، عن الجهة التي تحمي ناهبي مال «كوماناف» منذ 1988، واعتبر أنه «إذا كان رئيس الحكومة يخاف التماسيح والديناصورات ولم يستطع محاكمتهم، فمن الأحسن أن يستقيل».

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق