fbpx
الأولى

تبادل الاتهامات بالفساد الانتخابي بين الأحرار و”البام”

مزوار يتهم قياديا في “البام” بالفساد ويطالب بنكيران بفتح تحقيق وكشف تورط أجهزة الداخلية

أحدثت الرسالة التي وجهها صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إلى رئيس الحكومة، بشأن فتح تحقيق في ملف الفساد الانتخابي، أزمة صامتة بين الأحرار والأصالة والمعاصرة، الذي اعتبر أن الاتهامات موجهة ضده، سيما أن الرسالة الموجهة إلى عبد الإله بنكيران، تحدثت عن وجود خروقات شابت عملية انتخاب رئيس جهة تازة الحسيمة تاونات، الذي يشغل عضوية المكتب السياسي لـ«البام»، خلال مواجهته الانتخابية مع الوزير التجمعي، حينها، محمد عبو، وانتهت باعتصام الأخير أمام مقر ولاية الحسيمة، احتجاجا على تدخل السلطة في ترجيح كفة مرشح «البام». ووفق المصادر نفسها، فإن الرسالة التي وقعها مزوار، بشأن مطالبة رئيس الحكومة بتحريك مسطرة التحقيق في ملفات الفساد السياسي، الذي رافق انتخابات رئاسة جهة تازة الحسيمة تاونات، تسببت في إحراج كبير لقيادة الأصالة والمعاصرة، خاصة أن الرسالة وجهت اتهامات مبطنة إلى عضو بالمكتب السياسي لهذا الحزب، وتطرقت إلى «الفساد الانتخابي في الحسيمة»، وجاء تحريكها على خلفية «التصريحات التي أدلى بها بنكيران بخصوص عدم سلامة انتخاب رئيس ومكتب جهة تازة الحسيمة تاونات سنة 2009».
وأثيرت القضية في اجتماع للمكتب السياسي للأصالة والمعاصرة، بعد أن طلب عضو المكتب السياسي ورئيس الجهة، محمد بودرا، بصفته المعني باتهامات مزوار، الرد على الأخير، وهو الأمر الذي لم يستجب له الأمين العام لحزب «البام»، مصطفى بكوري، ووفق مصادر حزبية فإن الأخير رفض توقيع رسالة بودرا التي كان يعتزم توجيهها إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بشأن طلب صلاح الدين مزوار، رئيس الأحرار، فتح تحقيق في ما شاب عملية انتخاب بودرا من فساد انتخابي وتدخل للسلطة.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها، أن رفض بكوري الرد على رسالة مزوار، دافعه سعي الأول إلى الحفاظ على علاقات مع حليفه السياسي التجمع الوطني للأحرار، سيما أن الرسالة التي كتبها عضو المكتب السياسي للبام، تضمنت هجوما قويا على رئيس الأحرار واتهامه بتفضيل المصلحة الحزبية على مصلحة الوطن. وأضافت المصادر ذاتها، أن تداعيات هذه القضية ربما تؤثر على التحالف القائم بين الأحرار و«البام»، إذ سعى الأخير إلى تمكين التجمع من تكتل حزبي قوي، ضم ثمانية أحزاب، قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، كما أن الحزبين أعلنا موقفا متبادلا بشأن رفضهما المشاركة في حكومة يقودها العدالة والتنمية.
وأعادت الرسالة التي وجهها مزوار إلى رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، بشأن فتح تحقيق في فساد انتخابي، إلى الواجهة ظروف انتخاب رئيس جهة تازة الحسيمة تاونات، وتبادل الاتهامات بشأن تدخل الإدارة الترابية لترجيح كفة مرشح «البام»، على حساب مرشح الأحرار، وذلك بعد أن تمادى والي الجهة، حينها، محمد مهيدية، في تأجيل عملية الانتخاب، إلى حين تشتيت الأغلبية التي كان يتوفر عليها محمد عبو، مرشح الأحرار، وهو ما حمل الأخير على الاعتصام أمام مقر الولاية، ودفع إثره مقعده الحكومي ثمنا لهذا الاحتجاج.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق