fbpx
الأولى

القضاء يصحح أخطاء جماعة مرتيل في مشروع ملكي

800 مليون لصاحب عقارين شيد عليهما مشروع قدم إلى الملك وظل صاحبهما دون تعويض

قضت إدارية الرباط، أخيرا، في ملف يهم عقارين محفظين أنجز عليهما مشروع تهيئة منطقة برج مرتيل بتطوان، الذي قدم إلى الملك، دون تسوية تعويض صاحبهما.
وحكمت المحكمة الإدارية بأداء الجماعة الحضرية لمرتيل في شخص ممثلها القانوني مبلغ 7 ملايين و942 ألف درهم لفائدة صاحب العقارين، إضافة إلى تعويض عن التماطل قدره 60 ألف درهم، ليبلغ المجموع أزيد من 800 مليون. وكان صاحب الجلالة اطلع على برنامج التأهيل سالف الذكر، في غشت سنة 2008، خلال زيارته للمدينة، وقدمت له الوثائق اللازمة لإنجاز المشروع ببلدية مرتيل، ومن ضمنها البقعتان الأرضيتان المتنازع عليهما اللتان دخلتا المجال الحضري، في إطار البرنامج نفسه الذي تمحول حول مجموعة من العمليات للارتقاء بالمدينة وتحسين جاذبيتها السياحية، ومن بينها عملية إعادة تهيئة ساحة برج مرتيل التي تقع على مساحة 5600 متر مربع، بتكلفة سبعة ملايين و500 ألف درهم في إطار شراكة بين المجلس البلدي والمديرية العامة للجماعات المحلية.

من أجل أن تضع الجماعة يدها على البقعتين الأرضيتين المحفظتين باسم صاحبهما، أبرمت اتفاقا معه على أساس تعويضه، إذ تم توقيع محضر اتفاق بينه وبين رئيس المجلس البلدي حول التراضي على تعويض البقعتين ومساحتهما أزيد من 5000 متر مربع، ببقعة أرضية مساحتها 1500 متر مربع توجد بحي الأغراس، التي آلت إلى الجماعة بعد تخصيصها من صاحب مشروع smir invest التي استفادت من الترخيص في إطار لجنة الاستثناءات. وتعهد رئيس المجلس بإتمام الإجراءات فور تفويت البقعة من قبل الشركة سالفة الذكر، كما التزم بأن المعاوضة ستتم داخل أجل لا يتعدى 6 أشهر، وإلا فإن الجماعة ستعوض صاحب البقعتين ماليا بمبلغ قدره 7 ملايين و942 ألف درهم.
وحسب وثائق القضية، فإن صاحب البقعتين ضل يطارد حقوقه، أكثر من ذلك تم الضغط عليه لكي يفوت البقعتين في إطار الهبة التي تحرم صاحبها من أي حق في المطالبة بالتعويض، فراسل والي تطوان وجهات مختلفة، دون أن يتمكن من الحصول على حقوقه ويتم الوفاء بما التزم به رئيس الجماعة.
والتجأ بعد ذلك إلى القضاء الإداري يبسط أمامه ما وقع له وتنكر الجماعة الحضرية لمرتيل لالتزاماتها وحرمانه من بقعتيه الأرضيتين المحفظتين باسمه.
وبعد أن أعيته التدخلات الحبية والاستعطافات بدأ أولى المساطر سنة 2010 يعيب فيها على عدم التزام الجماعة بآجال التعويض، ليتم الحكم بعدم الاختصاص، ويتم نقض القرار لدى محكمة النقض، التي أقرت بالاختصاص النوعي للبت في الطلب وألغت القرار السابق، ليدرج الملف من جديد بإدارية الرباط التي حسمت فيه بإنصاف صاحب البقعتين، بعد أربع سنوات من تفويتهما إلى الجماعة!

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق