fbpx
الأولى

محاكمة مديرين بالضمان الاجتماعي بتبديد 47 مليار درهم

لائحة المتهمين تضم 25 مديرا وكاتبا عاما وإطارا على رأسهم رفيق الحداوي وعبد المغيث السليماني

واصلت محكمة الاستئناف بالبيضاء، أمس (الخميس)، الاستماع إلى 25 متهما متابعا في الملف، من بينهم مديرون عامون وكتاب عامون سابقون وأطر بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتهمة المساهمة في تبديد أزيد من 47 مليار درهم خلال الفترة ما قبل 2001.
واستمعت المحكمة إلى المتهم (س.ب) الذي كان يشغل منصب مدير مالي سابق، وانصبت أسئلة الهيأة حول عدم اتخاذ المتهم للإجراءات اللازمة لتوقيف النزيف، أو استرجاع بعض الديون المالية والمقدرة بملايير الدراهم، كما تساءل ممثل النيابة العامة عما إذا كان المتهم وجه تقارير إلى المسؤولين بخصوص مبلغ 14 مليار درهم التي كانت مسجلة عجزا عن متأخرات الديون. وأبعد المتهم مسؤوليته عن تبديد أموال الصندوق أو المساهمة في ذلك، معتبرا أن المحاسبة العامة كانت، قبل إشرافه على الإدارة المالية، مهمشة بطريقة مهيكلة، إذ كانت تغيب الوثائق والحسابات، كما كان يصعب تغيير الوضع رغم المجهودات التي بذلها.         
وواصلت المحكمة الاستماع إلى باقي المتهمين، ومن بينهم مدير مالي سابق، ومن المنتظر أن تستمع خلال الجلسة المقبلة إلى المديرين العامين المتابعين في الملف، ويتعلق الأمر برفيق الحداوي ومحمد كورجة، بالإضافة إلى عبد المغيث السليماني، الذين يتابعون رفقة كل من حسن مهاجر، الذي شغل مهمة مفتش عام، ومصطفى الجبوري المدير المالي، وإدريس عواد الذي شغل منصب رئيس قسم قطب الوحدات الصحية التابعة للضمان الاجتماعي، وعلي باعدي مدير التحصيل، وآخرين شغلوا مناصب حساسة داخل الصندوق، بالإضافة إلى العديد من المتهمين الآخرين.
وخلص التحقيق إلى مساهمة المتهمين سالفي الذكر في تبديد أموال الصندوق، من خلال عدم تأدية الأخير وبعض المرافق التابعة له واجبات الانخراط المسجلة عليه، وأكد أن مجموع متأخرات الديون المسجلة إلى حدود 2001 قارب 14 مليار درهم، منها 5 ملايير ذعائر محتسبة، واعتبر القرار أن المتأخرات خاطئة وناقصة، على اعتبار أنها لم تأخذ كل الذعائر الواجب احتسابها، والتي فاق مجموعها 16.6 مليار درهم منها ما يناهز 15.3 مليار درهم شملها التقادم وشكلت ضياعا ماليا محققا.
وكانت لجنة تقصي الحقائق بمجلس المستشارين، أنهت تقريرا لها حول وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتاريخ21 ماي 2002 ، بعد حوالي ستة أشهر من العمل، خلصت فيه إلى هول الخسائر والتجاوزات والاختلالات والاختلاسات المالية التي وصلت إلى حوالي 47  مليار درهم. وكشف التحقيق قضايا التعويضات وحساب المراسلين والودائع والمصحات والصفقات والممتلكات، ثم الموارد البشرية وكلفة التسيير والخزينة والحسابات البنكية وحساب العلاجات بفرنسا والوضع المالي للصندوق والشؤون الاجتماعية.

الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق