fbpx
وطنية

فرق برلمانية تطالب بإقرار ضريبة على الثروة

اتهام الحكومة بضرب الفئات الأكثر أداء لواجباتها الضريبية و2 في المائة من المؤسسات تؤدي 80 في المائة من مداخيل الضريبة

انتقد فريق بمجلس المستشارين الفرضيات التي قام عليها مشروع قانون المالية، وفرض ضرائب جديدة على شريحة اجتماعية تمثل قاعدة الطبقة المتوسطة. وقال العربي الحبشي، عضو الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية، بالغرفة الثانية، إن الفريق طرح، في وقت سابق، الضريبة على الثروة من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية، و”استرداد دعم نظام المقاصة الذي يستفيد منه الأغنياء سواء كانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين والمنتمين إلى العديد من القطاعات والأنشطة التي استفادت من العديد من التسهيلات والامتيازات والاحتكارات”. واعتبر المستشار البرلماني، في تعليقه على مشروع قانون المالية المعروض حاليا على مجلس النواب، أنه بدل أن تقوم الحكومة بتضريب الثروة، قامت بفرض الضريبة على الأجراء من الشريحة الأكثر وفاء في أداء واجباتها الضريبية.
واعتبر الحبشي، أن الإجراءات الضريبية المقترحة في المشروع، هاجسها هو رفع المداخيل الجبائية دون أفق اقتصادي واجتماعي، مشيرا إلى أن رفع نسبة الضريبة على المداخيل التي تتجاوز 25 ألف درهم شهريا، ليس إجراء حقيقيا للتضامن الاجتماعي «لأنه يعني شريحة ضعيفة من الأجراء لا تتجاوز على أكثر تقدير أربعين ألفا، تنتمي إلى الفئات الوسطى لها تحملاتها العائلية ونفقاتها الاجتماعية المختلفة»، مضيفا أن الإجراءات الحقيقية للتضامن الاجتماعي، كان يفرض أن تعمل الحكومة على محاربة التهرب الضريبي والغش، وضرورة إدماج القطاع غير المهيكل ذو المداخيل المرتفعة في الدورة الاقتصادية النظامية»، إذ أكد عضو الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين، أن 2 في المائة فقط، من الشركات (أغلبها مؤسسات عمومية وشبه عمومية)، تؤدي ما يقارب 80 في المائة من مداخيل الضريبة على الشركات، فيما يؤدي الأجراء 73 في المائة من عائدات الضريبة على الدخل.
وفي السياق ذاته، قال العربي الحبشي، في تصريح لـ»الصباح»، إن مشروع القانون المالي، اعتمد منطق الاستمرارية، بالنسبة إلى الميزانيات السابقة من حيث المرجعيات والأسس والأهداف التي يتطلع إليها، من قبيل استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية الكبرى والظرفية الاقتصادية، كما أن المشروع، يضيف الحبشي، تميز بضعف في وضع إستراتيجية مالية شمولية، إذ أن «عرض المشروع لا يشمل أي مقاربة جديدة في كيفية تشخيص وتحليل الاختلالات التي تعرفها المالية العمومية»، مشددا على أن مشروع قانون المالية، ركز على رفع الضغط الضريبي لتمويل الميزانية، وهو ما ستكون له انعكاسات سلبية على القدرة الشرائية للأجراء، في الوقت الذي كان من المفروض تقليص الامتيازات الممنوحة لبعض القطاعات.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون المالية أثار جدلا خلال عرضه للمناقشة داخل مجلس النواب، إذ وجهت إليه انتقادات قوية من طرف فرق الأغلبية وليس المعارضة فقط، وهو الأمر الذي حمل الحكومة على مناقشة الأمر في اجتماع للمجلس الحكومي، ترأسه عبد الإله بنكيران، وانتهى إلى مطالبة فرق الأغلبية بالانضباط ومساندة التحالف الحكومي، خلال مناقشات قانون المالية، بالمقابل يرتقب أن تعترض المشروع جولة ثانية من الانتقادات داخل الغرفة الثانية، التي تملك فيها المعارضة حضورا عدديا كبيرا وتمثيلا قويا للهيآت النقابية التي ترفض الإجراءات الضريبية الواردة في المشروع.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى