الأولى

الإعدام لمغتصب حنان

20 سنة لشقيقه الذي شاركه عملية التعذيب ودرهم رمزي للمطالب بالحق المدني

الإعدام هي العقوبة التي أقرتها غرفة الجنايات باستئنافية الرباط، أول أمس (الاثنين)، في حق عبد الواحد بيشري، المتهم بالتعذيب والقتل في قضية “حنان بنت الملاح”، بعد متابعته بالقتل العمد مع سبق الإصرار واستعمال وسائل التعذيب وارتكاب أعمال وحشية، لتنفيذ فعل يعد جناية والاحتجاز المرتكب أثناءه تعذيب وهتك العرض، باستعمال العنف والسكر العلني البين واستهلاك أقراص مخدرة.
وأدانت الغرفة نفسها المتهم الثاني في القضية بعشرين سنة سجنا نافذا، فيما أدين باقي المتهمين الخمسة بخمس سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، وأدائهم للطرف المدني والجمعيات الحقوقية التي انتصبت في الملف درهما رمزيا، بعد متابعتهم بالمشاركة في ذلك باستثناء السكر العلني البين واستهلاك أقراص مخدرة وتقديم عن علم محلا لحبس المعتدى عليها وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، وتحريض الغير على ارتكاب جناية وعدم التبليغ عن وقوع جناية مع علم بوقوعها وتسجيل صورة الضحية بدون موافقتها بقصد التشهير ونقل الركاب بدون رخصة كل حسب المنسوب إليه.
وشهدت جلسة أول أمس من المحاكمة حالة استنفار قصوى قبيل إحضار المتهمين، والتمس ممثل الحق العام إدانة المتهم الرئيس في القضية بالإعدام، بالنظر إلى بشاعة الجريمة التي تعرضت لها الضحية على يده، من تعذيب واغتصاب أدى إلى وفاتها، وتوثيق ذلك، كما التمس إدانة باقي المتهمين بأقصى العقوبات وفق المنسوب إليهم.
وتمت إحالة الملف على الجنايات، بعدما دخلت رئاسة النيابة العامة، على خط قضية الاغتصاب الوحشي الذي تعرضت له الضحية حنان، التي كانت تبلغ 34 سنة وتتحدر من حي الملاح بالمدينة القديمة بالرباط بالقناني الزجاجية، على يد متهم من ذوي السوابق القضائية، ما أدى إلى وفاتها، بعدما كيفت في البداية على أن الأمر يتعلق بجنحة، خاصة بعد ظهور فيديو يوثق لعملية التعذيب التي تعرضت لها الضحية قبل وفاتها باستعمال قنينات زجاج، ليخرج الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، بعدها ببلاغ وضح من خلاله حيثيات القضية، إذ أفاد بشأن شريط الفيديو الذي تم تداوله بوسائل التواصل الاجتماعي، يوثق لعملية اعتداء جسدي عنيف وهتك عرض امرأة، له علاقة بقضية سبق لإحدى الدوائر الأمنية بالرباط، أن أجرت بحثا بشأنها في 9 يونيو الماضي، وأن المتورط في الواقعة تم تقديمه أمام وكيل الملك أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، في 11 يونيو الماضي، إذ تمت متابعته في حالة اعتقال من أجل جنح العنف والضرب والجرح والسكر العلني.
وأشار البلاغ إلى أنه إثر وفاة الضحية تقدمت النيابة العامة بملتمس للمحكمة للتصريح بعدم الاختصاص، اعتبارا لأن الأمر يتعلق بجناية القتل العمد، وهو ما استجابت له المحكمة في حكمها الصادر يوم 15 يونيو الماضي، وصدرت بالموازاة مع ظهور شريط الفيديو تعليمات من النيابة العامة إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بفتح بحث حول الظروف المحيطة بوفاة الضحية، إذ أسفر البحث عن إيقاف ثمانية أشخاص، لهم علاقة بواقعة القضية، وتم تقديمهم، للنيابة العامة التي بعد دراستها للمسطرة، تقدمت بملتمس إلى قاضي التحقيق بإجراء تحقيق في مواجهتهم من أجل الاشتباه في ارتكاب عدة جرائم، منها القتل العمد مع سبق الإصرار بالنسبة إلى المتهم الرئيسي، بالإضافة إلى تهم استعمال وسائل التعذيب وارتكاب أعمال وحشية، والاحتجاز والتعذيب، ثم توفير محل عن علم لحبس واحتجاز وتعذيب المعتدى عليها، في حق أحد الموقوفين، وعدم تقديم المساعدة إليها، وأيضا تسجيل وبث صورة الضحية قصد التشهير بها، في حق اثنين منهم.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق