fbpx
مجتمع

قافلة حقوقية تضامنية مع إبراهيم النوحي

أفاد محمد  الزهاري، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الشهادات والمعطيات التي توصلت إليها منظمته تؤكد وقوف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وراء تحريك متابعة الشيخ المقاوم قضائيا أمام المحكمة العسكرية، سيما “بعد  رفضه تسليم ممتلكات متحفه، ذات القيمة التاريخية الهامة، للمندوبية”.
وكانت قافلة حقوقية تضامنية مع المقاوم إبراهيم النوحي صاحب متحف “الشيخ عمر” الذي أدانته  المحاكمة العسكرية  الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط بتهمة “حيازة ذخيرة حربية وخراطيش قابلة للاستعمال”، وحكمت عليه بالحبس سنة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم،  بعد مصادرة قطع متحفه الأثرية، حلت بآقا بإقليم طاطا نهاية الأسبوع الأخير.
وضمت القافلة إلى جانب  عدد من الفعاليات الحقوقية والحزبية المحلية، أعضاء من المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيأة المغربية لحقوق الإنسان، توجهت صوب منزل المقاوم إبراهيم النوحي بآقا، حيث يوجد متحف الشيخ عمر الذي يحتوي على مجموعة من الوثائق والقطع النادرة تعود إلى الفترة الاستعمارية، وتؤرخ للمقاومة المغربية وكفاح أعضاء جيش التحرير بالمناطق الجنوبية من أجل استكمال وحدة البلاد.
في مستهل هذه الزيارة التضامنية، زارت القافلة الحقوقية مدرسة القلعة الابتدائية التي يوجد بها النصب التذكاري لمديرها “عبيد الزكاغي”، الذي استشهد خلال الهجوم الذي تعرضت له المدرسة من طرف مقاتلي جبهة بوليساريو الانفصالية صبيحة يومه 25 يناير 1980.
واعتبر  محمد زهاري، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في مداخلته ضمن ندوة حقوقية، نظمت  بقاعة الاجتماعات ببلدية أقا، وتمحورت حول “عمي بيه”، قضية  إبراهيم النوحي قضية حقوقية في أبعادها المتعددة، واصفا الشيخ “بالصوت العالي من أجل الكرامة وإرساء قواعد العدالة والإنصاف”.
واعتبر  محمد النوحي، رئيس الهيأة المغربية لحقوق الإنسان، أن  المحاكمة ظالمة وجائرة، مطالبا بمراجعة الحكم خلال مرحلة  النقض  والنطق ببراءة الشيخ المقاوم الذي كرس حياته لخدمة الوطن بإمكانياته المتواضعة، مع دعوة الجهات المعنية إلى إرجاع القطع التي تمت مصادرتها والاعتناء بالمتحف اعتناء يليق بأهدافه النبيلة.
بدوره أشار عبد القادر أولعايش، أستاذ باحث في التاريخ، في مداخلته “الذاكرة التاريخية لآقا بين الإهمال الرسمي و الفعل التاريخي” إلى ما أسماه “التقصير الرسمي وغياب الاهتمام بذاكرة المنطقة”، مستدلا في ذلك بمجموعة من الأمثلة قبيل إغلاق المندوبية الإقليمية للثقافة بطاطا، وتعامل وزارة الثقافة بمنطق الاستثناء مع ذاكرتها، وتسويق “الصورة الفلكلورية” في الإعلام العمومي حولها، بالإضافة إلى تغييب بعض الحلقات التاريخية من حلقات تاريخ المغرب التي ساهمت المنطقة في رسم معالمها في المقررات الرسمية و الأبحاث الجامعية.
إلى ذلك، استمعت بمدشر أم العلق، الفعاليات المشاركة في القافلة التضامنية إلى شهادات حية حول الانتهاكات الجسيمة التي تعرضت لها المنطقة خلال الهجمات المتكررة لمرتزقة بوليساريو مابين عامي  1980 و1981، ومدى المعاناة التي كابدها  الأسرى المحتجزون بحمادة تندوف بالجنوب الجزائري، والمتمثلة في كل أساليب التنكيل والتعذيب، ودعا المتدخلون من مختلف المشارب السياسية  والجمعوية التنظيمات الحقوقية إلى دعم  ملف جبر الضرر الجماعي والفردي للمتضررين من تلك الهجمات الهمجية ومن الأسر القاهر في ظروف تنعدم فيها كل القيم الإنسانية.

محمد صالح اكليم  (كلميم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق