fbpx
الرياضة

رحيل طاطوم… سفير فوق العادة

المرحوم عاش هدافا ورحل في صمت مقعدا وراضيا بنصيبه

رحل إبراهيم زهار الملقب ب”طاطوم” في صمت، عصر أول أمس (الثلاثاء)، بعد معاناة طويلة مع المرض.
وكما عاش في الظل، رغم إنجازاته الكبيرة في عالم المستديرة، وسحره في الملاعب المحلية والأوربية، أبى طاطوم إلا أن يغادر في صمت، تاركا وراءه سيرة ذاتية سيعتز بها البعيد قبل القريب، والعدو قبل الصديق، وإن كان إبراهيم بلا أعداء…
ولد إبراهيم سنة 1935 بدرب الأحباس بمدينة الدار البيضاء، بدأ لاعبا لكرة السلة بنادي الاتحاد الرياضي، قبل أن ينتقل إلى ممارسة كرة القدم بالنادي ذاته. للمرحوم ذكريات خاصة مع الكرة البرتقالية، فهي التي قادته إلى القصر، ورغم أنه كان ينتمي إلى فريق الأمير مولاي عبد الله، فإنه أثار انتباه المغفور له الحسن الثاني، بإمكانياته الخارقة في اللعبة، وأطلق عليه لقب “طاطوم”.
المرحوم الذي سرقته كرة القدم من كرة السلة، كانت انطلاقته رفقة الياسام، ثم لعب للوداد، قبل أن يلج عالم الاحتراف من أوسع الأبواب، بعد أن انتقل إلى راسينغ باريس مقابل خمسين فرنكا فرنسيا آنذاك، ومنه إلى بوردو، حيث سجل أجمل الأهداف، ليختم مساره الاحترافي مع ناد بجزيرة كورسيكا رفقة باستيا، حيث رسم أجمل اللوحات، وخلد اسمه ضمن الكبار…
انضم “طاطوم” بعد العودة إلى البطولة إلى فريق التبغ، ثم نادي سامير الذي اشرف على تدريبه، وعثر داخل المؤسسة المحتضنة على منصب شغل، حافظ به على عزة النفس…   
يعد زهار، واحدا من صانعي ملحمة 23 نونبر 1961 بمدريد، إذ كان ضمن المنتخب الوطني الذي أبهر العالم والإسبان بعقر الدار، لحساب تصفيات كأس العالم بالبرازيل 1962، ولم ينهزم المنتخب حينها إلا بصعوبة بالغة بثلاثة أهداف لهدفين، وخرج لاعبوه تحت تصفيقات الجمهور مرفوعي الرؤوس أمام دي ستيفانو وبوسكاش وخينتو…
قليلون يعرفون أن المرحوم كان أول مغربي وعربي وإفريقي يحترف بأمريكا، بعد أن قادته الأقدار إلى الدوري المكسيكي لموسمين، ليكون سفير المملكة بامتياز…

نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق