fbpx
وطنية

7 أشهر تكشف إخلالات قضاء القرب

الرميد: الغرف الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية تشكل عبئا إضافيا

لم تحقق تجربة قضاء القرب التي اعتمدتها وزارة العدل والحريات منذ مارس الماضي، ووفرت لها إمكانات مادية وبشرية للنهوض بها، باعتبارها نموذجا لتقريب القضاء من المواطنين، أهدافها، أو بالأحرى ما روج له ساعتها من تسريع البت في القضايا، وتبسيط إجراءات التقاضي، والتحكم في سير الجلسات. ومن خلال التقييم الأولي للتجربة، تبين للوزارة أنها تعاني بعض الثغرات، وحسب تقريرها تبين أن القضايا المسجلة بأقسام قضاء القرب، خاصة تلك التي تخص قضايا الأشخاص الاعتباريين تشملها بدورها بالمجانية المطبقة أمام قضاء القرب، رغم كثرة الملفات التي تقدمها الشركات والتي لا تعوزها الإمكانيات المادية للتقاضي. أما الإخلال الثاني الذي يعانيه قضاء القرب، فيخص غرف الاستئناف بالمحاكم الابتدائية، التي تبين أن الغرف الاستئنافية المدنية ضعيفة النشاط، مقارنة مع الغرف الاستئنافية الجنحية، إذ تبين أن هناك مطالب بالرجوع إلى مطالب النظام القديم للاستئناف أمام محاكم الدرجة الثانية بشأن القضايا التي تنتظرها تلك الغرف، التي شكلت عبئا إضافيا على المحاكم الابتدائية التي تعاني أصلا  ضغط القضايا والخصاص في الموارد البشرية. ولم يخف الوزير في تقريره أن مسألة الإبقاء عليها أو حذفها من ضمن ما سيسفر عنه الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة. وتحدثت الوزارة لإنجاح تجربة قضاء القرب عن توفير وسائل النقل، إذ أعدت الوزارة برنامج لاقتناء 59 سيارة منفعية بحوالي 11 مليون درهم، ستخصص لنقل القضاة من المحاكم الابتدائية إلى مراكز القضاة المقيمين وإلى المقرات السابقة لحكام الجماعات والمقاطعات.
قضاء القرب الذي راهن عليه محمد الطيب الناصري، ودافع عنه بشدة أبان في أقل من سنة من دخوله حيز التطبيق العديد من الثغرات، التي لن تقف عند الغرف الاستئنافية بالمحاكم الابتدائية، بل ربما تشمل مسألة التبليغ والتنفيذ وغيرها من الإشكالات. يذكر أن مرسوم القانون رقم 10-34  المتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 338-74-1، على إحداث أقسام لقضاء القرب بالمحاكم الابتدائية ومراكز القضاة المقيمين،  باعتبارها جهة قضائية محترفة، مؤهلة لمعالجة المنازعات والمخالفات البسيطة، كما يمكن عقد جلسات تنقلية بإحدى الجماعات الواقعة بدائرة النفوذ الترابي لقسم قضاء القرب.
ويختص قاضي القرب بالنظر في الدعاوى الشخصية والمنقولة التي لا تتجاوز قيمتها مبلغ 5 آلاف درهم، ولا يختص في النزاعات المتعلقة بمدونة الأسرة والعقار والقضايا الاجتماعية والإفراغات.
ويمتد اختصاص قاضي القرب إلى البت في المخالفات، على أن لا تتعدى العقوبة التي يمكن الحكم بها مبلغ 1200 درهم غرامة. وتختص غرف الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية، بالنظر في الاستئنافات المرفوعة ضد الأحكام الصادرة ابتدائيا عن المحاكم الابتدائية في قضايا المخالفات، وفي القضايا الجنحية التي لا تتجاوز عقوبتها سنتين حبسا وغرامة أو إحدى العقوبتين فقط.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق