fbpx
مجتمع

أصحاب “الشوايات” يحتلون شارع كينيدي بآسفي ويزعجون السكان

المتضررون طرقوا باب المنتخبين وباب قائد ومقدم الدائرة السادسة دون جدوى

قالت مصادر محلية بآسفي إن أصحاب الشوايات أصبحوا يحتلون أجزاء كبيرة من شارع كينيدي. وأضافت أن هذا الشارع؛ علاوة على رمزيته التاريخية، يعتبر أكبر شريان طرقي يربط بين العديد من أحياء عاصمة عبدة؛ ويمثل بوابة تستقبل جميع الحافلات الرابطة بين المدن الآتية من سبت جزولة وثلاثاء بوكدرة، والصويرية القديمة والطريق الساحلية في اتجاه المحطة الطرقية،  كما يربط بين شارع الحسن الثاني والمدينة القديمة والجديدة (بلاطو)، إلا أن هذه «الصورة الجميلة لهذا المكان أصبحت تندثر بعدما ابتلي بعدد كبير من المطاعم التي تستعمل الشواية لشواء اللحم واللحم المفروم (الكفتة)»، تقول مصادر «الصباح»، قبل أن تضيف «الأدخنة المنبعثة منها صارت تخنق الأنفاس، إلى درجة أنه ينبغي للسلطات أن  تغير اسمه وتطلق عليه اسم شارع سبت جزولة رقم 2».
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن «الرخص التي تمنح لأصحاب هذه المحلات، الهدف من ورائها  هو الزيادة في ترييف المدينة لتصبح قرية كبيرة»، موجهة أصابع الاتهام إلى «المجلس البلدي الذي يجعل مصلحة المواطن وجمالية المدينة آخر اهتماماته»، وحملت المسؤولية للسلطات المحلية التي لا تتدخل لوضع حد لمعاناة السكان».
وذكرت المصادر نفسها أن شارع  كينيدي لوحده توجد به  أزيد من ثمانية محلات للشواية تنبعث منها الأدخنة بشكل متواصل منذ غروب الشمس  إلى وقت متأخر من الليل (الساعة الثانية بعد منتصف الليل في أحسن الأحوال)، مما جعل هذه الأماكن؛ التي تعمل في ظروف لا تتوفر فيها أدنى شروط النظافة، مرتعا للمتسكعين والمتسولين  واللصوص والكلاب والقطط التي يتزايد عددها بسبب بقايا اللحوم والشحوم الملقاة بالشارع ذاته، إذ «لا يبذل أصحاب هذه المحلات أدنى مجهود لكنسها وجمعها».
وأوضحت أن هذا الوضع «جعل السكان المجاورين لهذه المحلات يعانون الأمرين؛ فالدخان المنبعث من الشواء  ورائحة الفحم الخشبي المتواصل جعلهم مضطرين إلى إغلاق نوافذهم فرارا من جحيمه ومن رائحته التي اكتسحت ملابسهم وأفرشتهم، كما تسببت لهم في أمراض في الجهاز التنفسي، إضافة إلى الضجيج الذي يصدر عن هذه المحلات».
وأشارت مصادر الصباح إلى أن هذه الوضعية المأساوية التي يعيشها الشارع  دفعت بعض السكان إلى التفكير في الرحيل عن مساكنهم بعدما استنفدوا جميع المحاولات في إيجاد حل مع السلطة المحلية التي طرقوا أبوابها عدة مرات دون مستجيب، بمن فيهم قائد الملحقة الإدارية السادسة ومقدمها. وقالت مصادرنا إن بعض السكان أصبحوا يجدون صعوبة في  ولوج مساكنهم «لأن كثيرين من أصحاب محلات الشواء احتلوا الملك العمومي بوضع موائد للأكل محاذية للشارع»، مضيفة أن ذلك «أثر أيضا على المارة، الذين أصبحوا مضطرين إلى استعمال الشارع عوضا عن الرصيف المخصص للراجلين، الشيء الذي كاد يتسبب غير ما مرة في حوادث سير بسبب اختلاطهم مع مستعملي العربات والدراجات». ووجه سكان هذا الشارع نداء إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها الوالي، والسلطات المنتخبة للتدخل ورفع الضرر عنهم، وأن تعيد لهذا الشارع، الذي كان مفخرة لمدينة بكاملها، بريقه والذي أخذ يخبو يوما بعد يوم.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق