fbpx
مجتمع

المطرودون من الجزائر غاضبون من العمراني

اعتبرت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، رد يوسف العمراني الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب الأسبوع الماضي، “محبطا لانتظاراتها”، بعد أن جاء طبق الأصل عن الأجوبة التي سبق لوزارة الخارجية والتعاون أن تقدمت بها كلما طرحت قضية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر سنة 1975.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن تصريح الوزير يظهر “غياب تصور واضح لدى الحكومة لمعالجة هذا الملف الحقوقي العالق منذ ما يزيد عن 37 سنة، وإجراءات حقيقية كفيلة برد الاعتبار لهؤلاء الضحايا”، موضحا أن التصريح، اقتصر على التذكير بأن المغرب لم ولن يدخر جهدا في سبيل الدفاع عن حقوق هؤلاء المغاربة وأن الديبلوماسية المغربية تضع هذا الملف من بين القضايا الاجتماعية والقنصلية العالقة ذات الأولوية مع الجزائر”.
وطالبت الجمعية في السياق ذاته الحكومة بتحمل مسؤولياتها، من خلال استعمال جميع القنوات الديبلوماسية والقانونية المتاحة لها التي يضمنها المنتظم الدولي، والمتعلقة أساسا باحترام حقوق الإنسان والقطع مع الممارسات الحاطة بالكرامة وعدم الإفلات من العقاب، بدل الاقتصار على آليات الحوار الثنائي مع الجزائر كما جاء في رد الوزير، خصوصا “إذا علمنا أن الآليات التي يتحدث عنها الوزير معطلة منذ سنوات”.
وأوضحت الجمعية، استنادا إلى المصدر ذاته أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم للمغاربة المطرودين من الجزائر يبعث على القلق سيما بعد رد الخارجية الجزائرية الذي جاء مليئا بالمغالطات، مؤكدة مطالبها بالاعتذار الرسمي وإنصاف المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر وجبر الضرر الذي لحق بهم واسترجاع كل الممتلكات المصادرة أو ما يقابلها ماديا.          
وكان الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، نفى الأسبوع الماضي ردا على سؤال شفوي للفريق الاشتراكي بمجلس النواب، ما وصفه بالادعاءات القائلة إن المغاربة تخلوا عن ممتلكاتهم بالجزائر، مؤكدا أنهم كانوا عرضة للطرد بشكل جماعي وتعسفي.
وأضاف العمراني أن الوزارة تواصل الجهود لتسوية قضية المغاربة المطرودين قسرا من الجزائر وإيجاد الحلول المناسبة لها من خلال حث الجانب الجزائري على فتح حوار جاد ومسؤول بهذا الخصوص.
وأوضح الوزير أن هذا الملف كان حاضرا في الدورة الأولى للجنة القنصلية والاجتماعية المشتركة المغربية الجزائرية سنة 2003، حيث اتفق الطرفان على الشروع في إعداد الملفات الخاصة بكل القضايا العالقة وقوائم المواطنين من أجل دراستها وتقديم الحلول الممكنة والمناسبة لها في الدورة القادمة للجنة، مبرزا أن الاجتماعات المنعقدة حينها أفضت إلى إحداث فريق عمل خاص للنظر في كل المقترحات الممكنة لتسوية عادلة ذات طابع توافقي ونهائي لهذه المسألة وعرضها على اللجنة المذكورة٬ مشيرا إلى أنه تنفيذا الإجراء، قدم الجانب المغربي لنظيره الجزائري كافة القوائم معززة بالوثائق الضرورية٬ إلا أن الدورة الثالثة اللجنة التي كانَ من المقرر أن تعقد في نونبر 2004، لم تر النور بموجب قرار جزائري.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق