fbpx
حوادث

إحياء ملف محاولة قتل بالرصاص

توصلت أطراف قضية إطلاق رصاص من بندقية، تجري أطوارها بمحكمة الاستئناف، في الأسبوع الماضي، بإعلام بصدور أمر قضائي، محرر من كتابة الضبط بمكتب التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، يشير إلى الأمر بالمتابعة والإحالة الجزئية على غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، من قبل قاضي التحقيق، في الدعوى العمومية الجارية ضد ابن رئيس الجماعة السابق ومن معه، من أجل تهم ضمنها جناية الإيذاء العمدي بواسطة السلاح الناري المؤدي إلى عاهة مستديمة.
ومرت أربع سنوات على القضية التي ارتبطت بنزاع انتخابي في عز حملة الاقتراع الجماعي، دون اعتقال أي متهم، رغم أنها خلفت، على الأقل ثلاث ضحايا، اثنان منهم أصيبا بعاهة مستديمة. ورغم أن الأبحاث توجت بحجز بندقيتين وإجراء خبرة عليهما، ناهيك عن تأكيد الشهود لهوية المتهم الرئيسي، الذي كان وراء الحادث، والذي مارس مهامه السياسية، طيلة المدة التي دارت فيها التحقيقات، والمتسمة بطولها وبطئها، وكذا الضغط على الضحايا لتقديم تنازلات مكتوبة وقضائية.
وجرى حادث إطلاق النار، في ليلة اقتراع شتنبر 2015 الخاص بالمجالس المحلية، بجماعة مولاي بوشتى الخمار بتاونات، وخلف ضحيتين، وأنيطت الأبحاث حينها للدرك الملكي، ووجهت أصابع الاتهام إلى عضو بغرفة الفلاحة بجهة فاس. ورغم الاستماع إلى الضحيتين ومعهما شهود آخرون، لم يتم إيقاف أي متهم. وبعد انتهاء البحث، أحيل الملف على الوكيل العام للملك بفاس، ومنه على قاضي التحقيق، واستغرقت التحقيقات أزيد من أربع سنوات.
والمصابان في حادث إطلاق النار من بندقية صيد، هما شخصان من أتباع العدالة والتنمية، كانا ضمن جمع من الناس يقومان بالدعاية لمرشح حزبهما، الذي أزاح والد المعتدي، من رئاسة الجماعة التي تولاها لولايتين.
ووقعت الجريمة بدوار “مجدامة”، في الليلة التي سبقت اقتراع رابع شتنبر، وقبل انتهاء فترة الحملة الانتخابية.
وعزت المصادر سبب إطلاق الرصاص إلى إحساس عائلة الرئيس بسحب البساط من تحت أقدامها والمنافسة القوية للعدالة والتنمية، الذي نال 13 مقعدا من أصل 19 بهذه الجماعة القروية.
وخلال تلك الفترة الطويلة، تراجع أحد الضحيتين عن رغبته في المتابعة، مدليا بتنازل في الموضوع، إلا أن الضحية الثاني مازال متمسكا بحقه، سيما أن أخبارا تحدثت عن وعود تلقاها من المعتدين للتنازل، إلا أنها لم تتحقق، ما جعله يتشبث بالانتصاب ضحية وطرفا مدنيا في الدعوى.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى