fbpx
الرياضة

الرجاء يؤجل الاحتفالات

“الجنرال” يستنفر الحرس وبودريقة يستقبل التهاني والبوصيري يخطف الأضواء بمركب الوازيس

يوم واحد بعد تتويج الرجاء الرياضي، باللقب السابع لكأس العرش، بعد مباراة نهائية تاريخية أمام العساكر، استنفر امحمد فاخر، مدرب الفريق، حرس مركب الوازيس، وصد أبوابه، في وجه الجماهير التي جاءت من كل حدب وصوب، حرصا على سرية الحصة التدريبية التي خاضها الفريق تأهبا لمواجهة النادي المكناسي، اليوم (الأربعاء)، لحساب مؤجل الدورة الخامسة من البطولة.
ورغم توسلات البعض، ومحاولة البعض الآخر التسلل عبر الجدران للاحتفاء باللاعبين، أصر فاخر على موقفه، وأجرى حصته التدريبية، بعيدا عن العيون، إلا من عيني الرئيس الذي حضر رفقة مستشاره، رشيد البوصيري، الذي خطف الأضواء، واستقبله اللاعبون وقبلهم العاملون بالمركب بالأحضان.

“الجنرال” يستنفر الحرس

في الوقت الذي ظن فيه الكثيرون أن أبواب مركب الوازيس، ستفتح في وجه العموم لاستقبال تهاني الفوز بكأس العرش، جاء قرار امحمد فاخر نافذا، ورفض حضور الجمهور حصته التدريبية، واستنفر حراس الملعب لمنع أي متسلل، في مشهد تعود عليه عمال ومستخدمو المركب، ورغم التوسلات والمحاولات، أصر الجنرال على قراره، وكان له ما أراد، كما جرت العادة بذلك، قبل أن تهدأ أعصابه، ويعود إلى التآلف بعد الحصة التدريبية، يروي حكاياته مع الكأس الفضية، وذكريات الأمس القريب مع التتويج باللقب السابع، لمدرب ليس ككل المدربين، قوامه الصرامة في أداء الواجب، ولا مكان للصدفة في حياته.
في الوقت الذي نجح فيه فاخر في إفراغ فضائه، جاءت عدسات الكاميرات لتقتحم هدوءه، وتنال من حرصه، ما أجج غضبه فانتفض مرة أخرى في وجه العاملين بالمركب، متهما إياهم بالتآمر ضده…

البوصيري يخطف الأضواء

إذا كان هناك من يستطيع أن يحتوي الجنرال داخل القلعة الخضراء، فهو رشيد البوصيري، خادم الرجاء المطيع، والذي حل بعد غياب طويل بمركب الوازيس، رفقة الرئيس الشاب، الذي ظل يوزع الابتسامات ذات اليمين وذات الشمال، للرد على تحية بعض الحاضرين، وتهنئتهم بالظفر باللقب الأول في مسيرته رئيسا، بعد أن عاش لحظات مماثلة في مدرجات المكانة.
حضور البوصيري إلى مركب الوازيس، استأثر باهتمام الجميع، وفي مقدمتهم اللاعبون، الذين هرعوا لتحيته، بعد أول توقف للحصة التدريبية، وتجاذبوا معه أطراف الحديث، حول بعض الذكريات، وطبيعة مباراة الأحد، ومنهم بطبيعة الحال من لم يضيع الفرصة، وتقدم بملتمس لمستشار الرئيس، والرجل الذي كان وراء استقدامهم إلى القلعة الخضراء، في موسم التحولات والتحديات.
هناك من المتتبعين من سيعتبر عودة البوصيري إلى مركب الوازيس عادية بعد الفوز بكأس العرش، وهناك من سيرى فيها تمهيدا لعودته إلى الواجهة، بعد أن ظل يشتغل في الظل منذ شهور، لكن الأكيد أن حضوره أضفى على المكان رونقا، وادخل السرور في قلوب بعض المخلصين، الذين يحنون إلى الزمن الجميل.

سعادة مع وقف التنفيذ

وفيما اعتبر بعض اللاعبين الفوز بالكأس إنجازا تاريخيا، وحاولوا الاحتفال في ظل الظروف سالفة الذكر، اعتبر بعضهم التتويج عاديا، جاء لينضم إلى قائمة إنجازات الرجاء، كما هو الحال بالنسبة إلى مصطفى الشاذلي، مدرب حراس المرمى، الذي قال للبوصيري إن لقب الأحد الماضي لا يختلف في شيء عن باقي الألقاب، التي حصل عليها رفقته مسيرا، وأنه عكس مجموعة من اللاعبين تعامل مع الحدث بشكل طبيعي، كاد يتحول إلى روتين، في إشارة منه إلى الكم الهائل من الألقاب التي حازها رفقة الرجاء.
ظلت فرحة أغلب اللاعبين مصادرة، إلى حين الانتهاء من الحصة التدريبية، التي تميزت بالجدية، ولم تختلف عن نظيرتها طيلة أيام الأسبوع، حيث خاض اللاعبون الذين شاركوا في النهائي، حصة لإزالة العياء، تحت إشراف المدرب المساعد المكلف بالإعداد البدني، هلال الطائر، فيما خاض باقي اللاعبين، والمتوقع إشراك فئة كبيرة منهم اليوم أمام النادي المكناسي، حصة تدريبية تقنية وتكتيكية.

الصالحي يبعثر أوراق فاخر

الحضور المتأخر لياسين الصالحي إلى الحصة التدريبية، أزعج فاخر كثيرا، خصوصا بعد أن علم بإصابته، التي ستغيبه لا محالة عن مباراة اليوم، وهو الذي كان يعول عليه في وسط الميدان إلى جانب زميله شمس الدين الشطيبي، أساسيين أمام الكوديم، وظلت هذه المفاجأة غير السارة تخيم على أجواء التداريب، وضاعف بعض اللاعبين الاحتياطيين جهودهم لنيل ثقة الطاقم التقني، وتعويض الصالحي في هذه المواجهة الحاسمة.
ظل الجنرال يفكر في وضعية اللاعب، الذي نادرا ما شارك أساسيا هذا الموسم، وهي الانتقادات التي وجهها له بعد نهاية الحصة التدريبية، حينما اختلى به في زاوية من الملعب، وكان باديا من طريقة كلامه وملامحه، أنه غير راض على أداء لاعب وسط ميدانه، ويطالبه بمزيد من الانضباط والمجهودات في التمارين.

الطاوسي يساهم في فرحة اللاعبين

من بين النكات التي تداولها الرجاويون بعد الفوز بكأس العرش هي أن لاعبي الفريق باتوا خارج مفكرة الناخب الوطني رشيد الطاوسي، إلا أن المفاجأة جاءت من الإدارة التقنية الوطنية التي وجهت الدعوة لأربعة لاعبين بالانضمام إلى المنتخب المحلي، وهم محسن متولي وعادل الكروشي وخالد العسكر ومحسن ياجور.
هذا الدعوة أرخت بظلالها على أجواء التداريب، وتبادل بشأنها أطراف الحديث مجموعة من الحاضرين، الذي تمنى أغلبهم أن تتسع اللائحة  لتشمل لاعبين من قيمة الشطيبي والصالحي، ولما لا عودة السليماني، حسب بعضهم. في الوقت الذي لا يناسب هذا الوضع فاخر، الذي يرى أنه سيحرم من النواة الأساسية لفريقه ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، وهو الحريص على خوض تداريبه بمجموعته الكاملة، وبحضور المصابين في بعض الاحيان.

الكوديم…المنعرج

اعتبر امحمد فاخر، مباراة اليوم أمام النادي المكناسي لحساب مؤجل الجولة الخامسة، منعرجا حاسما في مسيرة فريقه في البطولة، وفرصة لتقليص الفارق عن المتصدر، في انتظار إجراء المؤجل الثاني أمام المغرب التطواني، والمباراة الحاسمة التي ستجمعه بالجيش الملكي، لحساب الجولة الثامنة. وأي نتيجة غير الفوز، ستجعل الرجاء يتخلف عن المتصدر بأكثر من ثلاث نقاط، ويفقد مركز الوصافة، لذلك يراهن فاخر على الطراوة البدنية للاعبيه الاحتياطيين من قبيل الجيلاني وبورزوق والشطيبي وبوخريص والهاشيمي وكوشام، مع إراحة بعض الأساسيين في مقدمتهم محسن ياجور وربما محسن متولي، وتعويض المصابين في مقدمتهم العميد أمين الرباطي والظهير الأيمن رشيد السليماني. وللاستعداد لهذه المباراة الحاسمة، من المتوقع ان يكون الرجاء خاض أمس (الثلاثاء)، حصته التدريبية، فوق أرضية الملعب المعشوشب اصطناعيا بمركبه بالوازيس.
ويحتل الرجاء إلى حدود الجولة الثامنة من البطولة الاحترافية، الرتبة الرابعة برصيد 13 نقطة مع مباراتين ناقصتين.

“ديما ديما رجا” يحتفل بيوعري

في إطار احتفال الفعاليات الرجاوية بالكأس الفضية السابقة، أقدم موقع ديما ديما رجا، على بادرة حميدة، من خلال تكريم محمد رحيمي، الملقب ب”يوعري”، الذي اعتبر الموقع ذاكرة حية، وموسوعة رجاوية، تختزن أجمل ذكريات الرجاء.
وقدم يوعري (حوالي 70 سنة)، خدمات جليلة للرجاء على امتداد العقود الثلاثة الأخيرة، وظل دائما وفيا للألوان الخضراء، وكاتما لأسرار اللاعبين والأطر التي تناوبت على الدفاع عن ألوان قميص الرجاء.
“ديما ديما رجا”، قدم أيضا باقة ورد للجنرال بمناسبة فوز الرجاء باللقب السابع لكاس العرش الذي سيظل راسخا في أذهان الرجاويين، لأنه جاء بعد نهائي تاريخي أمام الجيش الملكي الذي تربطه علاقة خاصة بالكأس الفضية. 

إنجاز: نورالدين الكرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق