fbpx
الصباح الـتـربـوي

نقل شعبة القانون من بني ملال يثير الجدل

قلق الأساتذة والطلبة من مشروع فتح مؤسسة ذات الاستقطاب المفتوح بالفقيه بن صالح
يسود احتقان وغضب في صفوف أساتذة وطلبة شعبة القانون فرنسية، بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، بعد أن تدوولت أخبار تؤكد إنشاء مؤسسة ذات الاستقطاب المفتوح بالفقيه بن صالح، في وقت كان فيه سكان بني ملال، التي تعتبر مركز الجهة، يترقبون تأسيس كلية العلوم القانونية بالمدينة، تضم تخصص الدراسات القانونية باللغة العربية، إلى جانب تخصص اللغة الفرنسية، الذي تحتضنه الكلية متعددة التخصصات ببني ملال.
ومن المقرر أن يعرض مقرر المصادقة على قرار إنشاء مؤسسة ذات الاستقطاب المفتوح بالفقيه بن صالح على أنظار مجلس جامعة السلطان مولاي سليمان، ما يتطلب، حسب بعض الأساتذة التروي في تبني الاقتراح، ومراعاة تطلعات الأساتذة والطلبة، الذين سيرحلون قسرا خارج بني ملال.
وأكد أساتذة شعبة القانون فرنسية أنهم أبدوا رغبتهم في فتح مسلك للدراسات القانونية باللغة العربية، وراسلوا الوزارة من أجل فتح “ماستر” متخصص، إلا أن طلباتهم كانت دائما ترفض، رغم أن الجهة لها أهميتها الاقتصادية والجغرافية. وأوضـــــح الأســــــاتـــــــذة أن جــامـــعــة السلطان مولاي سليمان، تعرف ديناميكية ذات توجه خلق مؤسسات تعليمية وتربوية جديدة، لكن لم يلق قرار فتح مسلك القانون باللغة العربية آذانا صاغية، رغم الأهمية التي يحتلها التخصص الجامعي الذي يفتح آفاقا وظيفية للطلبة، لأن اللغة العربية هي الرسمية للبلاد، المعمول بها في المحاكم ومكاتب المحامين والعدول وباقي المهنيين، خريجي الدراسات القانونية.
وأعرب عدد من مواطني بني ملال وطلبتها عن امتعاضهم الشديد من أي ترحيل لشعبة القانون إلى مدينة أخرى غير بني ملال، خاصة أن الشعبة تأسست منذ 2013، لأن أي تهجير قسري للشعبة، هو ترحيل لا إرادي للأساتذة والطلبة، واقتلاع من الجذور، وطمس لهوية ووجود صنعه أساتذة الكلية، منذ زمن في مؤسستهم مع عميدهم وبين طلبتهم.
وبما أن جميع الجامعات المغربية ودون استثناء، تواترت على أهمية فتح كلية العلوم القانونية بمركز الجامعة، و محكمة الاستئناف، وتعمل في حالة وجود ضغط في ارتفاع عدد الطلبة إلى فتح أنوية في المدن المجاورة، وفي حال هجرت الشعبة من الكلية متعددة التخصصات ببني ملال إلى الفقيه بن صالح، فإن الأمر سيشكل استثناء، يكون له تأثير بالغ على طلبة الجهة الذين يفدون من كل المناطق البعيدة، سواء من أزيلال أو خنيفرة أو قصبة تادلة، علما أنهم سيتكبدون مصاريف التنقل إلى الفقيه بن صالح التي ما زالت غير مؤهلة لجلب أفواج الطلبة من الدراسات القانونية باللغة العربية والفرنسية، التي قد تصل إلى 6000 طالب أو أكثر من مناطق الجهة، في غياب حي جامعي يؤويهم ومكتبات يستعينون بها في مجال تخصصهم، ومحكمة استئناف يستقون منها أحكام أبحاثهم.
ويتساءل المتذمرون عن دواعي القرار، الذي إن صودق عليه، سيهدد مستقبلا مصلحة آلاف الطلبة في الجهة، سيما أن عددهم في شعبة القانون بالفرنسية في الكلية متعددة التخصصات ببني ملال، والوافدين من الفقيه بن صالح لا يتجاوز نسبة 10 في المائة. فكيف ترجح مصلحة الأقلية من طلبة المدينة أمام العدد الغالب من باقي سكان الجهة؟
س. ف (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى