fbpx
ملف عـــــــدالة

نزاعات الإرث … مواجهة دموية بين أبناء العم

شاركت فيها نساء وخلفت قتيلين وسببها أرض مسقية

فشلت كل المحاولات الحبية لإقناع أفراد عائلتين تربطهما علاقة عمومة، بمنطقة الجرف بإقليم الرشيدية، لقبول تقسيم عقارات ورثوها، تضم أراضي بورية وأخرى سقوية، إذ تمسك كل طرف بنصيبه بأجود الأراضي، وادعى أن والده الراحل فوتها إليه في حياته.
ظل الاحتقان يتفاقم بين أفراد العائلتين، إلى أن خرج عن السيطرة، بعد أن قررت إحداهما استغلال العقارات المسقية، فجندت العائلة الثانية جميع أبنائها ونسائها لمنعهم، وقرروا التصدي لهم مهما كان الثمن، لتندلع بينهما مواجهة تبادلوا فيها الرشق بالحجارة والطعن بأسلحة بيضاء.
ولقي ابنان من العائلتين مصرعهما في تلك المواجهة، وأصيب آخرون بجروح خطيرة، بعضهم وضع في العناية المركزة بمستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية، وكاد عدد الضحايا أن يرتفع لولا تدخل عناصر الدرك الملكي في الوقت المناسب.
ولقي الضحية الأول مصرعه في ساحة المعركة، بعد إصابته بطعنة بـ”زرابة”، في حين فارق الضحية الثاني الحياة بقسم العناية المركزة بمستشفى الرشيدية.
في حين أحالت عناصر الدرك الملكي الناجين من تلك “الحرب الأهلية”، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، ووجدوا أنفسهم متابعين بتهم ثقيلة وهي جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت.
وخلص البحث الذي أشرفت عليه الضابطة القضائية إلى أن أفراد العائلتين، اختلفوا في تقسيم عقار ورثوه، يتضمن أراضي بورية وأخرى مسقية، إذ تمسك كل فريق أن يكون نصيبه من العقارات المسقية، بحجة أن والدهم الراحل فوته له قبل وفاته.
وحاول بعض وجهاء المنطقة إقناع العائلتين بمعالجة الخلاف بشكل ودي، وقدموا اقتراحات لقيت الرفض المطلق، ومع مرور الأيام، ازداد موقف العائلتين تصلبا ورفضتا أي تسوية، إلى أن خرج الوضع عن السيطرة، عندما حاولت عائلة الشروع في استغلال العقارات المسقية، وهو ما أثار غضب أفراد العائلة الثانية، الذين انتقلوا إلى العقار وهم يحملون أسلحة لمنعهم من استغلاله.
بدأ النزاع بتشابك بالأيدي، وتطور إلى رشق بالحجارة ومواجهة مسلحة، استعان فيها كل فرد من العائلتين بأسلحة بيضاء، خصوصا “الزرابات”، وعصيا، فتحول المكان إلى ساحة معركة ومواجهات بين المتخاصمين، أسفر عن سقوط الضحية الأول، وعدد من الجرحى في حالة حرجة.
واستنفرت مصالح الدرك الملكي عناصرها بعد إشعارها بالخبر، وتدخلت في الوقت المناسب ما جنب العائلتين مجزرة رهيبة، إذ تمكنت من احتواء النزاع، وعملت على نقل المصابين إلى مستشفى الرشيدية لتلقي العلاج، بعد أن تبين أن إصابتهم خطيرة، في حين نقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات من أجل تشريحها بتعليمات من النيابة العامة.
ووضع أربعة أشخاص من العائلتين رهن العناية المركزة، فارق أحدهم الحياة متأثرا بجروحه، في حيت تلقى آخرون العلاج، بعد إصابتهم بجروح ناتجة عن طعنات وتبادل الرشق بالحجارة، قبل أن تنقلهم عناصر الدرك إلى مقر سريتها من أجل تعميق البحث معهم بتعليمات من النيابة العامة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى