fbpx
حوادث

بنعلو اقتنى عطورا وسجائر بأكثر من 15 مليونا

حجز غرفة في فندق بـ 63 ألف درهم ووظف مستخدمين حاصلين على الشهادة الابتدائية

كشفت تحريات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية حول الاختلالات التي عرفها المكتب الوطني للمطارات، في عهد مديره العام السابق عبد الحنين بنعلو، مفاجآت مثيرة حول كيفية هدر المال.
وحسب ما تسرب ل»الصباح»، فإن المدير العام السابق للمكتب الوطني للمطارات استنزف ملايين الدراهم في مشاريع وهمية وصفقات مشبوهة، بل وصل الأمر به إلى صرف الملايين في اقتناء هدايا وعطور وسجائر فاخرة. وذكرت مصادر مطلعة أن المدير العام السابق اقتنى سنة 2003 حوالي 40 علبة من سجائر فاخرة بثمن قارب 90 ألف درهم، وعطورا فاخرة بقيمة 56 ألف درهم، ومحفظات أوراق ب398 ألف درهم اشتراها من السوق الحرة، دون احترام القوانين الجمركية، مشيرة إلى أن بنعلو استفاد من إقامة عائلية في فندق بمراكش على حساب المكتب الوطني للمطارات، طيلة الفترة الممتدة من 27 دجنبر 2007 إلى 3 يناير 2008، وحجز غرفتين ثمن الواحدة منهما 2800 درهم لليلة بدون احتساب الرسوم، واشترى مقتنيات فاخرة من متاجر مشهورة بمطار محمد الخامس على حساب المكتب الوطني للمطارات، وشملت المقتنيات حقائب من ماركات مختلفة وسجائر كوبية وعطورا بقيمة مالية تجاوزت 60 مليون سنتيم.
والغريب في تبريرات بنعلو للمحققين حين واجهوه بفاتورة تشير إلى استفادته من إقامة في فندق فاخر بمراكش بمبلغ وصل 63 ألف درهم، علما أنه دون في البيانات أن المستفيد ضيف أجنبي، بقوله بأن الفترة تزامنت مع العطلة السنوية، وإنه فوجئ بارتفاع مبلغ الإقامة.
ولم تقف المفاجآت عند هذا الحد، فقد كشف المحققون أمام بنعلو أسماء مستخدمين تم تعيينهم في مناصب شغل، بعضهم قدم شهادات مدرسية مزورة، إضافة إلى ترقية مستخدمين اعتمادا على الأقدمية، وإعادة إدماج آخرين، دون حصولهم على شهادة الإجازة، ومنح تعويضات مالية إلى غير المستحقين، وتعيين مستخدمين في مناصب غير مؤهلين لمزاولة مهامها.
وواجهت عناصر الفرقة الوطنية بنعلو بلائحة طويلة من الصفقات استفادت منها شركات وهمية خاصة بتزويد المطارات بمعدات إلكترونية، ومنها مطارات محمد الخامس  والنواصر والصويرة والعيون وابن سليمان، وشركات تمتعت بمعاملة تفضيلية من طرف مسؤولي المكتب، يشتبه في تورط مسيريها في «نفخ» الفواتير والحصول على صفقات وهمية، إضافة إلى التلاعب في الصفقات العمومية وطلبات العروض، عبر تقدم شركة معينة إلى المناقصة، فيما تعمد شركات أخرى إلى تقديم عروضها دون التوفر على شروط المنافسة الحقيقية بهدف فتح المجال أمام الشركة الأولى للفوز بالصفقة، وهي طريقة مكنت شركات معينة من الحصول على صفقات كبيرة.
وعدد المحققون أمام بنعلو خروقات في صفقة المحطة الثانية بمطار محمد الخامس وصفقة الأمن والسلامة الخاصة بمحيط المطار، وصفقة نظام تبادل المعطيات المتعلقة بتدبير الفوترة، والعديد من الصفقات الأخرى، مثل صفقة اقتناء الملابس للمستخدمين وشراء الأدوية وعربات الأمتعة والصفقة الخاصة ببناء مآو لكلاب الحراسة.

 خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق