fbpx
مجتمع

تكريم زيوتي في ندوة حقوقية بالجديدة

الوكيل العام أكد أن موضوع العنف ضد النساء أخذ منحى تصاعديا

اغتنمت جامعة شعيب الدكالي بالجديدة مناسبة احتضانها ندوة وطنية في موضوع “الشباب شريك في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات”، الخميس الماضي، لتكريم سعيد زيوتي، الوكيل العام للملك بالجديدة، بدرع، تسلمه من يد محمد الكروج، عامل الجديدة، اعترافا بالمجهودات التي يبذلها لتطوير الميدان الحقوقي والقانوني، ونشاطه الدؤوب في تنظيم ندوات علمية نوعية.
ونظمت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالجديدة الندوة سالفة الذكر بتنسيق مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة وبشراكة مع هيأة المحامين بالجديدة.
ووصف زيوتي الندوة بأنها تندرج ضمن الحملة التحسيسية الـ 17 لوقف العنف ضد النساء، موضوع كتاب لرئيس النيابة العامة عدد 16623 بتاريخ 13 نونبر 2019.
وتوجه الوكيل العام للملك للقاعة مخاطبا الشباب: “أنتم زهرة الحاضر وآمال المستقبل، ودوركم ضروري وفعال، يفوق دور الفئات العمرية الأخرى، في محاربة الظاهرة الخطيرة التي لها آثار وخيمة على المجتمع برمته”.
وتابع زيوتي أن البحث الوطني الثاني الذي أجري في موضوع عنف النساء، خلال الفترة بين فبراير ويوليوز 2019، أكد أنه أخذ منحى تصاعديا، إذ وصل 58 في المائة في الوسط الحضري ومس 5.5 ملايين امرأة، و55 في المائة بالوسط القروي، ومس مليونين و500 ألف امرأة، موضحا أن البحث هم عينة عشوائية قوامها 12 ألف امرأة وفتاة.
وختم الوكيل العام بأن العنف ضد النساء هو تقويض لمسار تنموي ككل، ويتعين شحذ الهمم لحماية حقوق النساء والفتيات، مؤكدا أنها مسؤولية الجميع لتنزيل ما نص عليه دستور 2011.
من جهته، أوضح محمد الدك، نائب الوكيل العام، ومنسق اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أنه تم إحداث خلايا ولجان مشتركة للاستقبال والاستماع والدعم والتوجيه والمرافقة، وأن خطة عمل 2020 تم إرساء برنامجها مع كافة الشركاء وتخضع لتقارير دورية.
من جانبه، أكد المصطفى مكار، نقيب هيأة المحامين بالجديدة، أن الندوة تؤسس لمخاطر ظاهرة العنف ضد النساء، وأن اتفاقية تعاون وشراكة ترسخ تعاونا وتشجيعا للبحث العلمي والقضاء على كل الظواهر الشاذة بالمجتمع، مضيفا أن التركيز على الشباب ليس اعتباطيا، لأن أبحاثا وطنية خلصت إلى أنه “في صلب الموضوع، ضحية أو معتديا”، وأنه قوة اقتراحية لتحقيق العدل والإنصاف.
وأكد يحيى بوغالب، رئيس جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، أن هذه الندوة الوطنية تعد قيمة مضافة في العمل الحقوقي والقانوني، لإثراء البحث، وفرصة للجامعيين والطلبة الباحثين لتقاسم الآراء حول قضايا مشتركة. وتابع بوغالب أن الندوة تعالج موضوع العنف ضد النساء من مقاربات متعددة، من شأنها التوافق على توصيات ومخرجات لمناهضة العنف ضد النساء.
واعتبر خليل بلخوجة، العميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، أن الندوة تشرف الكلية الفتية وتعتبر محطة للتكوين، وتساير راهنية الإصلاحات القانونية الهيكلية، التي لها وقع إيجابي على المناخ الحقوقي، ووصف القوانين التي تروم النهوض بأوضاع النساء بالورش الكبير، الذي يتعين أن يغرف من التجارب الدولية في هذا الباب. أما محمد جراف، مدير مختبر الدراسات في العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالجديدة، فأكد أن هذه الندوة تأتي انسجاما مع تطور ثقافة حقوق الإنسان ببلادنا، والمواثيق الدولية في هذا الباب، وأن دستور 2011 جاء بمجموعة من الإصلاحات التي يستكمل المغرب بها الآن بناء الترسانة التشريعية لترسيخ أسس الديمقراطية الحقة.
يذكر أن الندوة المذكورة شهدت مجموعة من المداخلات، همت مقاربات لموضوع العنف ضد النساء والفتيات من الجانب الديني، ومن خلال القانون 103/13، ومن الجانب النفسي، وإشراك الشباب والمجتمع المدني في بناء عقلية جديدة تنبذ كل أشكال العنف والتمييز, بهدف خفض الأرقام التصاعدية التي خلص إليها البحث الوطني سالف الذكر.
عبد الله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى