fbpx
حوادث

التحقيق مع رئيس بلدية شيشاوة

الوكيل العام للملك بمراكش قرر متابعته بجناية التزوير في محررات رسمية واختلاس أموال عمومية وتبديدها

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأربعاء الماضي، إحالة عبد المنعم بن أيوب، رئيس بلدية شيشاوة، على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، لاستنطاقه حول مجموعة من التهم الثقيلة التي تشكل جناية.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الوكيل العام للملك بمراكش، تابع الرئيس المتهم بجناية التزوير في محررات رسمية واستعماله وتبديد واختلاس أموال عمومية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم سيتم استدعاؤه من قبل قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، لاستنطاقه ابتدائيا حول التهم التي يتابع من أجلها، لكشف ملابسات القضية وجميع المتورطين فيها.
وأفادت مصادر متطابقة، أن قرار المتابعة يأتي بعدما تشكلت قناعة لدى الوكيل العام بتورط المتهم الماثل أمامه، إثر شكاية تقدم بها المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، في 2015، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، بعد الوقوف على مجموعة من الاختلالات لها ارتباط بتبديد أموال عمومية وبالفساد ونهب المال العام، التي رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات عن 2012.
وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، اتهم الجماعة الحضرية لشيشاوة بارتكاب عدة اختلالات مالية، من بينها نفقات غير مبررة، أولاها عدم تبرير جزء مهم من مصاريف تدبير الوقود، إذ تعتمد الجماعة في صرف النفقة المتعلقة باقتناء الوقود والزيوت على إصدار سند الطلب أو إبرام صفقة، وتبين بأن جزءا مهما من المبالغ المخصصة لاقتناء الوقود، لم تقدم بشأنها أي مبررات، فالوثائق والسجلات المتوفرة كشفت بشكل دقيق الاستهلاك الخاص بكل سيارة أو شاحنة خلال سنة، والذي لا يتجاوز 50 في المائة من مجموع المبالغ المالية، التي تم تنفيذها كل سنة. وليس هذا فحسب، إذ لم تستطع الجماعة تبرير جزء مهم من مصاريف اقتناء قطع الغيار، إذ لوحظ غياب صرف عدة مبالغ، مقابل اقتناء قطع غيار وعمليات إصلاح لم تستفد منها الجماعة، وكذا التي شابت بناء مركز تجاري، وتهيئة المسبح البلدي بحي القدس، الذي تم فيه صرف مبالغ مالية كبيرة، في حين أن الوثائق المقدمة لتبرير النفقة المذكورة غير صحيحة.
ومن الأمور التي أدت إلى تبديد المال العام، عدم قيام الجماعة باستخلاص المستحقات المرتبطة بعملية التجزيء، والقيام بإعفاءات جزئية من الرسم على عمليات البناء دون أي سند قانوني فوتت على الجماعة بما قدره 615.290.80 درهما.
وأشاد صافي الدين البدالي، رئيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، بقرار المتابعة، معتبرا إياه خطوة من خطوات محاربة الفساد، شأنها شأن ملفات أخرى حركتها النيابة العامة سواء تعلق الأمر بنهب المال العام أو الرشوة، وهي تحركات إيجابية جعلت الرأي العام يستحسنها، باعتبارها ترجمة لمحاربة الفساد ومواجهة المفسدين.
وأضاف المتحدث في تصريح ل”الصباح”، “طالبنا من أجل تسريع الملفات المعروضة على المحكمة منذ 2015 التي لها صبغة تهم المال العام، وقمنا باتصالات مع رئاسة النيابة العامة لتسريع وتيرة البحث التمهيدي وتبسيط المساطر، كما اتصلنا بالوكيل العام بمراكش وعرضنا عليه البطء الذي يعترض هذه الملفات، وهو ما عبرنا عنه من خلال وقفة احتجاجية، باعتبار أن هناك ملفات تجاوزت 10 سنوات، وهذا أمر لا يمكن تقبله، وهو ما جعل النيابة العامة تتحرك بإحالة عدد من الملفات”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى