fbpx
وطنية

13 قاضيا مغربيا على رأس جهاز العدل في قطر

كشفت مصادر رسمية مغربية بقطر أن أكثر من ثلاثين قاضيا مغربيا يقيمون في البلاد، ويعملون في محاكم الدولة بمختلف درجات التقاضي فيها. ووفق المصادر نفسها، فإن الأمر يتعلق بقضاة مغاربة اشتغلوا في جهاز العدل بالمغرب، قبل أن ينتقلوا للعمل بهذا القطر، وعلى رأسهم مغربي يشغل منصب رئيس لجهاز التشريع بالدوحة، وهو أعلى هيأة تشريعية، وثالث مؤسسة، من الناحية البروتوكولية، داخل هرم الدولة.
ووفق المصادر نفسها، فإن الحضور المغربي، الوازن في قطر، لا يقتصر على العمالة التي تأتي من أجل الاشتغال في إطار نظام الكفالة الجاري به العمل في غالبية دول الخليج، بل يطول قطاعات استراتيجية مهمة في البلاد، كما هو الشأن بالنسبة إلى «مؤسسة قطر» التي ترأسها الشيخة موزة بنت ناصر، وهي واحدة من المؤسسات القوية في قطر التي ترعى برامج التطوير والتكوين وإعادة بناء الدولة، إذ يشغل مغربي منصب نائب مساعد لرئيسة المؤسسة، التي تتمتع بنفوذ قوي داخل قطر، وتستمد قوتها من العمل الكبير الذي أنجزته وقوة ونفوذ رئيسته، الشيخة موزة، حرم أمير دولة قطر.
ويشمل التمثيل المغربي في دولة قطر، أحد الأجهزة الأكثر حساسية في البلاد، ويتعلق الأمر بجهاز الأمن، إذ يشتغل بهذا القطاع، حسب المصادر نفسها، نحو 1200 مغربي، يشغلون مهاما مختلفة بجهاز الأمن القطري، سواء تعلق الأمر بشرطة المرور أو جهاز «لخويا» أو جهاز «الفزاعة»، وهي كلها ألوية تابعة لجهاز الأمن الوطني القطري. وقد لعبت سفارة المغرب بالدوحة، دورا مؤثرا في إنجاز عقود العمل لفائدة هذه الفئة من العاملين، في جهاز الشرطة، وإعادة تنظيم مجال تنقل العمالة المغربية للعدل بالدوحة، سيما بعد أن اتضح أن عددا من الوسطاء يستغلون هذه العقود للنصب على المغاربة، من خلال خلق شركات وهمية، متعددة الجنسية، تنصب على ضحاياه بعقود عمل وهمية وتتخلى عنهم فور وصولهم إلى مطار الدوحة الدولي.
ووفق الإحصائيات الرسمية، فإن عدد المغاربة المقيمين فوق تراب دولة قطر، تعدى سقف ستة آلاف مغربي، يشتغلون بمختلف القطاعات، منهم من قدم إلى البلاد بواسطة عقود عمل منظمة، بشراكة مع السفارة المغربية بقطر، إذ تدخلت الأخيرة لمراقبة هذه العقود، بعد أن تسببت عقود وهمية في مشاكل لعدد من المغاربة الذين قدموا إلى البلاد، واضطرت السفارة إلى التدخل لتسوية وضعيتهم القانونية وتوفير بطاقات إقامة لعدد منهم، بناء على اتفاق مع مكتب العمل بالدوحة.
بالمقابل، لم يمنع هذا الحضور المغربي الوازن في مختلف أجهزة الدولة القطرية، بعض وسائل الإعلام من نهج الاستفزاز لأفراد الجالية، وإن تراجعت حدته كثيرا بعد إعادة تطبيع العلاقات بين الرباط والدوحة، إذ يتذكر الكثير من المغاربة، بألم، الأزمة التي كادت تتسبب جريدة قطرية تعمدت وضع علم جبهة بوليساريو على الجزء المغربي من الصحراء، وذلك بمناسبة افتتاح دورة الألعاب العربية التي احتضنتها الدوحة السنة الماضية. وما أجج غضب المغاربة بقطر، أن الجريدة التي تعمدت الاستفزاز مملوكة للحكومة القطرية.

إحسان الحافظي (موفد الصباح إلى قطر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق