fbpx
وطنية

دورية لتسريع مسطرة أداء النفقات العمومية

أصدرت مديرية المنشآت العامة والخوصصة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، قرارا يحدد الوثائق الذي يتعين على المقاولات المتعاملة مع المؤسسات العمومية الإدلاء بها من أجل تخليص مستحقاتها عن الخدمات التي قدمتها لهذه المؤسسات في إطار الصفقات العمومية المعلن عنها. واعتبر أرباب المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، القرار خطوة إيجابية ليس لفائدتهم فحسب، بل أيضا بالنسبة إلى ممونيهم، باعتبار أن التأخر في صرف مستحقات هذه الوحدات يجعلها مضطرة أيضا إلى التأخر في أداء ما بذمتها من مستحقات لفائدة المقاولات التي تمدها بالمواد الأولية. ويعتبر القرار، أيضا، خطوة في اتجاه تحسين حكامة المنشآت والمؤسسات العامة وترشيد نفقاتها، وسيمكن القرار من التحكم في النفقات العمومية ويدعم الفاعلية والشفافية في صرف الاعتمادات. وسيهم صنفين من النفقات، تتعلق الأولى بنفقات الموظفين، والصنف الثاني يهم النفقات المخصصة للخدمات والمنتوجات. وتأتي لائحة الوثائق التي يتعين تقديمها من طرف المقاولات التي تتعامل مع المؤسسات العمومية، في إطار الصفقات العمومية، بعد لائحة صدرت خلال 2003 وعدلت خلال 2009 وتهم النفقات العمومية.
وتهدف مديرية المنشآت العامة والخوصصة، من خلال تحديد لائحة الوثائق المطلوب الإدلاء بها لتخليص مستحقات المقاولات، إلى الحد من الاختلافات في تأويل المقتضيات القانونية المنظمة لمساطر الإنفاق العمومي، ما سيترتب عنه تقليص مدة الأداء، وتخفيض كلفة المراقبة القبلية للنفقات العمومية وتدبير المنشآت العمومية.
لكن، إذا كان قرار تحديد لائحة الوثائق التي يتعين الإدلاء بها يعتبر خطوة إيجابية، فإنه لا يعالج إشكالية التأخر في أداء ديون المؤسسات العملية كلها، إذ لا يهم سوى مرحلة الأداء في حين أن تفويت الصفقات العمومية يمر عبر مرحلتين، تتعلق الأولى بمقترح الالتزام بالنفقات، والثانية بالمصادقة على الأداء.
وتظل المرحلة الثانية متوقفة على الأولى، وعليه فإن المرحلة الأولى تتطلب الإدلاء بعدد من الوثائق غير محددة بمرجعية مدققة، ما يجعل باب التأويل مفتوحا على مصراعيه، عكس المرحلة الثانية التي جاء القرار ليحدد نوعية الوثائق المطلوبة.
وفي هذا الإطار ستظل إشكالية التأخر في الأداء بالنسبة إلى المقاولات التي تتعامل مع المؤسسات العمومية مطروحة، ما لم يتم تحديد الوثائق المطلوبة في مرحلة الالتزام بالنفقات من طرف المؤسسات العمومية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق