fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: ربح وخسارة

ماذا ربح المغرب؟ وماذا خسر من تنظيم كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة بالعيون؟
ربح أنه عرف من هم أصدقاؤه، حتى يعزز صداقته معهم، ومن هم أعداؤه بالضبط، إذ خرجوا من جحورهم، وبالتالي لن يبقى منخدعا بهم طول الوقت، بل عليه أن يغير سياسته تجاههم، ويراجع حساباته معهم، ويصحح ما يمكن تصحيحه، في المستقبل.
وربح أن مسؤولين أفارقة، ووسائل إعلام إفريقية ودولية، وقفوا على النمو الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، سواء من حيث البنيات التحتية الرياضية، أو من حيث التنمية في باقي المجالات.
ولكن ماذا خسر؟
خسر شيئا واحدا فقط، هو أنه منح كيانا وهميا، خسر جميع معاركه، فرصة للظهور في وسائل الإعلام العالمية، ويلعب دور الضحية، مثلما يفعل دائما.
لهذا فالدرس الذي يستخلص مما وقع في كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة بالعيون، هو أن قضية الصحراء لا تحتاج تنظيم تظاهرة رياضية بالأقاليم الجنوبية، أو مباراة استعراضية، بل إلى تنمية رياضية حقيقية لشباب المنطقة، وإدماجهم في الأندية والمنتخبات، ومنحهم فرصا أكبر، لإبراز مواهبهم وتطوير مؤهلاتهم.
هذه هي التنمية الرياضية المطلوبة، والتي تستحق الاستثمار فيها، ليس في الأقاليم الجنوبية فقط، بل في جميع ربوع المملكة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى