fbpx
وطنية

نهب الأراضي السلالية يستبيح المقابر

اتهامات بالتلاعب في أوراق خمسين هكتارا وحرمان خمسة دواوير من الحق في دفن موتاها

لم يجد أصحاب الحقوق الجماعية في الملك التابع لأرض جموع «الكفاف لحرار» المسمى «مكرط» ذي الرسم العقاري عدد (س 1956.3) الكائن في تراب عمالة إقليم خريبكة، بدا من تقديم تعرض إلى سلطات الوصاية بشأن مشاريع وصفوها بالمطية لمواصلة نهب أراضي المنطقة.
وأشعلت تحركات منتخبين تحت ذريعة إقامة مركب للفروسية فتيل تنديد سكان جماعة الكفاف، الذين علقوا على زيارة لعامل الإقليم إلى الأرض المذكورة صحبة المنتخب النافذ صاحب الفكرة، بأن «المشروع ضحك على الذقون» وينطبق عليه المثل المغربي القائل «أش خاص العريان» موجهين اتهامات لمنتخبين بالتلاعب في أوراق خمسين هكتارا وحرمان خمسة دواوير من الحق في دفن موتاها.
وأوضحت إفادات سكان الجماعة المذكورة لـ «الصباح» أن الدواوير المجاورة في حاجة ماسة إلى مقبرة، بعدما امتلأت مقبرة سيدي سالم عن آخرها، مسجلين أنهم طالبوا بتخصيص جزء من أرض المشروع السياحي لذلك. وتأسف المشتكون من موقف سلطة الوصاية التي تدور في فلك الرئيس ومخططاته في النهب الممنهج لأراضي الجماعة، إذ خابت آمالهم المعقودة على العامل، في فتح باب مكتبه والاستماع إلى شكاواهم ودراسة مشاكلهم عوض مجاراة ممارسات هضمت حقوقهم وسلب أنصبتهم.
وسجل أصحاب شكايات توصلت «الصباح» بنسخ منها أنهم استبشروا خيرا بزيارة العامل ظنا منهم أنها كانت للاطلاع على أوضاعهم المزرية، كما تشهد عليها حالة مرافق المركز المهمش مثل المدرسة التي انهار سورها والمستوصف «الإسطبل»، والمجزرة الغارقة في مستنقع فضلات الذبائح، ودار الاتحاد النسوي وروض الأطفال المحتلين من قبل أشخاص مقربين من الرئيس ورجل سلطة سابق، بالإضافة إلى المساكن المحتلة من قبل محظوظين لا يؤدون السومة الكرائية للجماعة. وكشفت رسالة من سكان «الكفاف لحرار» إلى عامل عمالة خريبكة توصلت «الصباح» بنسخة تعرض 136 من أصحاب الحقوق على المشروع الذي يستهدف أنصبتهم في الأرض الجماعية المذكورة، لعدم استفادتهم من تفويتات سابقة همت إقامة ثكنة للقوات المساعدة وأخرى للدرك الملكي ومشاريع سكنية، وذلك عكس الدواوير الأخرى، التي تتوفر على أنصبتها الخاصة ويتصرف فيها سكانها بالاستغلال وكافة أوجه الانتفاع، كما هو الحال بالنسبة إلى دوار أولاد علي، ودوار أولاد جدرة، ودوار المشاهرة، ودوار أولاد عمار. وأوضحت الرسالة المذكورة أن هناك موجة ثانية من النهب تستهدف أرض جماعتهم السلالية الممتدة في منطقة فلاحية على 48 هكتارا و 64 أرا و 72 سنتيارا، تحت ذريعة تخصيص ما تبقى من الأرض الجماعية لإقامة ملعب للقرب ومركب محارك للفروسية واسطبلات خاصة، في حين تفتقر المنطقة إلى أبسط البنيات التحتية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى