مجتمع

ندرة الماء تقلق فاعلين ببني ملال

وقف المشاركون في اللقاء التواصلي، حول البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي، على أهمية الماء الذي تتضاءل كمياته يوما بعد يوم، وأصبح الأمر هاجسا لدى المسؤولين والمواطنين، الذين يتخوفون من المستقبل بعد أن شحت السماء بمائها، لكن المغرب سارع بصورة استباقية إلى وضع برامج تتلاءم مع التغيرات المناخية، وتتبنى سياسة بناء السدود التي مكنت البلاد من تجاوز معظم التحديات والإكراهات، ومواكبة الحاجيات المائية المتزايدة وطنيا.
واستعرض خطيب الهبيل، والي الجهة، في كلمته، أهم المعطيات الخاصة بالموارد المائية السطحية والجوفية لجهة بني ملال خنيفرة، مشيرا الى أن كمية المياه الجوفية المتجددة في الفرشات المائية المهمة بالجهة تقدر ب 769 مليون متر مكعب في السنة، وتعرف هذه الفرشات استغلالا مكثفا، مما يسجل عجزا سنويا يقدر ب 100 مليون متر مكعب، في حين تقدر واردات المياه السطحية بالجهة بـ2,317 مليار متر مكعب.
وأضاف أن حجم المياه العادمة بالجهة يقدر بـ 40 مليون متر مكعب، يمثل فيها الوسط الحضري نسبة 72 في المائة،مشيرا الى أن الجهة تتوفر على 13 محطة لتصفية المياه العادمة، بقدرة على المعالجة تصل إلى 46849 مترا مكعبا في اليوم، وأن هناك حاليا مبادرات لتثمين هذه المياه، مثل محطة التصفية بكل من خريبكة ووادي زم، ومشروع إحداث محطة للتصفية بمدينة قصبة تادلة، وأخرى بالفقيه بن صالح، وسيتم استعمال هذه المياه في غسل مادة الفوسفاط.
وقدم والي الجهة بتفصيل المشاريع الهامة الخاصة بجهة بني ملال خنيفرة، التي جاء بها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027 ببرمجة إنجاز سدين كبيرين، سد تاكزيرت بإقليم بني ملال، وتبلغ كلفة هذا المشروع الذي تبلغ سعة حقينته85 مليون متر مكعب، 900 مليون درهم، وسد تيوغزا بإقليم أزيلال الذي تبلغ سعة حقينته 160 مليون متر مكعب، بكلفة إجمالية قدرها 1500 مليون درهم، وبرمجة إنجاز 61 سدا صغيرا، موزعة حسب الأقاليم ، 27 سدا بإقليم أزيلال، و10 بإقليم بني ملال و20 بإقليم خنيفرة و3 بإقليم خريبكة و1بإقليم الفقيه بن صالح.
ودعا والي الجهة جميع الفاعلين والمتدخلين الجهويين إلى الانخراط الفعال والايجابي لتفعيل الإجراءات المسطرة في هذا البرنامج، مشددا على القيام بتنظيم حملات تواصلية مع كل الفاعلين المعنيين، خاصة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المعنية بإشكالية الماء، والتي لا يخفى دورها الريادي في التحسيس بأهمية الحفاظ على هذه المادة الحيوية وتدبيرها بشكل عقلاني ومستدام، وإرساء تدبير تشاركي لترشيد استعمالها.

سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق