وطنية

صناديق دعم تورط العثماني

ميزانيات رصدت لدعم النساء لم تتجسد على أرض الواقع

لم تتردد خديجة الزومي، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، في مواجهة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، بالمطالبة بالتحقيق في مآل ميزانيات رصدت لدعم النساء، ولم تتجسد برامجها على أرض الواقع.
ودعت الزومي في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، أول أمس (الثلاثاء)، بمجلس المستشارين، الحكومة إلى تقييم آثار الصناديق التي رصدت لدعم النساء، والتحقق من بلوغها الأهداف المرسومة لها، مسجلة أن أغلبها بقيت برامجه حبرا على ورق.
وكشف المستشارة البرلمانية عن حزب الاستقلال أن 88 في المائة من نساء الحواضر عاطلات عن العمل، ما يعني أن البطالة والفقر في المغرب مؤنثان، موضحة أن مشاركة النساء في الأنشطة الاقتصادية وفي سوق الشغل انخفضت في المغرب من 26 في المائة سنة 2008 إلى 21 في المائة حاليا.
وأكدت الزومي أن العنف ضد النساء فاق ما كان عليه قبل إصدار قانون مناهضة العنف ضد النساء، ضاربة المثال على ذلك بالإحصائيات الرسمية، التي تشير إلى أن العنف لحق حوالي 7 ملايين امرأة، وهو “رقم يدعونا جميعا إلى ضرورة البحث في الأسباب الحقيقية التي تقف وراء العنف، خاصة أنه يطول الأسرة بكل مكوناتها وينتشر في الشارع وفي المؤسسات التعليمية أيضا”.
وشددت القيادية في الاتحاد العام للشغالين على أن العنف في المغرب مركب وعلى الحكومة أن تبحث له عن مخرج، منبهة إلى وجود ثغرة في مدونة الأسرة يجب أن تعالج وهي السماح بتزويج الفتيات القاصرات، اللواتي يزوجن في بعض المناطق بالفاتحة فقط بشكل يهضم حقوقهن.
وسجل بلاغ يحمل توقيع خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، توصلت “الصباح” بنسخة منه، خطر وجود أنواع جديدة من العنف، وعلى رأسها العنف الإلكتروني، الذي تتعرض له الفتيات والنساء بشكل لافت، ويساهم في عملية الاتجار بهن وتدمير حياة الآلاف منهن، وقصور قانون مناهضة العنف ضد النساء، نظرا لغياب التدابير الحمائية الكفيلة بضمان أمن النساء وسلامتهن الجسدية والتقليص من الظاهرة، في ظل تشبث الحكومة بعدم استقلالية المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد النساء، الشيء الذي يجعله رهينا بالسياسة التجزيئية المنتهجة من قبل القطاع، في الوقت الذي تعتبر فيه الظاهرة قضية تهم جميع القطاعات الحكومية والجمعيات وكل مكونات المجتمع المدني وتجب معالجتها بشكل شمولي.
ولم يجد الذراع النسائي لـ “الميزان” بدا من التنبيه إلى خطر التجاذب الإيديولوجي أو السياسي لقضية مناهضة العنف ضد النساء، وأثره على وتيرة التقليص من الظاهرة والقضاء عليها تدريجيا.
وإيمانا من المنظمة النسائية بأن العنف ضد النساء هو أقصى تمييز ضدهن، ومواكبة منها لاستعداد المجتمع الدولي لتقييم منهاج عمل بكين بعد 25 سنة، أعلنت انخراطها في حملة الأمين العام للأمم المتحدة، داعية المغاربة للانخراط في قضية مناهضة العنف ضد النساء.
ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق