حوادث

ملف طرد صحافيين من “راديو بلوس” أمام قضاء أكادير

المحكمة الابتدائية بأكادير
استنجدوا بالملك واتحاد الصحافيين بأكادير يعرب عن تضامنه معهم

تنظر المحكمة الابتدائية باكادير في أولى جلساتها يوم الاثنين 25 أكتوبر الجاري في ملف أربع صحفيين يتهمون إدارة المحطة بالطرد التعسفي، مطالبين بتعويض لكل واحد منهم، قدره حوالي 23 مليون، أي ما مجموعه حوالي 90 مليون سنتيم، كتعويض عن العطلة السنوية لأعوام 2008/2009/2010 والتعويض عن الأخطار والإعفاء وعن منحة الأقدمية للسنوات الأخيرة من عملهم داخل المحطة وعن الأعياد وعن الراحة الأسبوعية وتعويض مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي. وعلمت»الصباح»أن أربعة صحفيين كانوا يعملون بمحطة راديو بلوس-أكادير وهم (المصطفى السبتي وبوبكر أومولي وحسن بوعشراوي وعبد الله كويتة) قد رفعوا دعوتين قضائيتين منفصلتين ضد الإدارة العامة لراديو بلوس بواسطة محام. كما وضعوا شكايتين لدى مفتشية الشغل والمندوبية الجهوية للضمان الاجتماعي. وأكد المتضررون أن مسؤولين مؤسسة الضمان الاجتماعي، كشفوا لهم عن حقيقة وضعيتهم الإدارية التي وصفوها بالمتأزمة، حيث لم يتم التصريح بهم لدى المؤسسة لمدة 3 سنوات.
وكان الصحفيون وقعوا على وثيقة استقالة قانونية في إطار مساعي التسوية الحبية التي باشروها منذ شهرين مع الإدارة العامة للمحطة، غير أنهم فوجئوا حسب تصريح، أحدهم  برفض هاته الأخيرة الالتزام بشروط التسوية ورفضها تسلم الإستقالة القانونية، مما دفعهم للجوء للقضاء والمصالح المختصة بغية إنصافهم. وأوضح الصحفيون المتضررون في بيان لهم أنهم رفعوا دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة بهذا الشأن، وبعثوا ملفها إلى الديوان الملكي ووزير الاتصال ورئيس الهيأة العليا للإعلام السمعي البصري، وكذا المنسق العام للحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع. كما بعثوا رسائل تظلم لوالي ديوان المظالم والنقابة المغربية للصحافة الوطنية والمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان والنواب والمستشارين البرلمانيين بالجهة وكافة الجمعيات والمنظمات الحقوقية والنقابية والإعلامية، وطالبوا مالكة هولدينغ أولماركورم، بصفتها شريكا رئيسيا في شبكة راديو بلوس بالتدخل العاجل لحل المشكل وإنصافهم. وجاء ذلك، حسب المتضررين بعد أن التزموا الصمت، تجنبا لأي تفسير أو قراءة سيئة قد يستعملها البعض للإساءة لطرف من الأطراف، وبعد استنفذوا كل السُبل والمساعي الحبية المُمكنة في الوصول مع الإدارة العامة لراديو بلوس، إلى حُلول من شأنها المُحافظة على حُقوقهم المشروعة كصحافيين مهنيين، وتحفظ لكل طرف كرامته.
وكان الصحفيون قد استنجدوا من خلال بيان للرأي العام، توصلت»الصباح» بنسخة منه، بجلالة الملك، باعتباره راعي الأمة وملك الفقراء وناصف المظلومين من أجل إنصافهم. وأعلنت اتحاد الصحفيين بأكادير الذي توصل ببيان المجموعة، عن تضامنه المطلق مع الزملاء الصحفيين الذين يعيشون هذه المحنة، ومعربا عن امتعاضه مما تعرض له هؤلاء من قبل إدارة المؤسسة الإعلامية، من جهة، ومشددا على أهمية توفير ظروف العمل المهنية والقانونية لكافة الزملاء بمختلف المنابر الإعلامية الجهوية والوطنية، من جهة ثانية، داعيا كافة الزميلات والزملاء الصحفيين والمنتسبين إلى جهة سوس ماسة درعة إلى مؤازرة هؤلاء إلى حين إنصافهم، وتعبئة طاقاتهم لمواكبة تطورات ملفهم المعروض على أنظار المحكمة.  
وكذب الصحفيون في لقائهم بـ»الصباح» ما راج في بعض التقارير الإعلامية، بشأن توصلهم بمستحقاتنا المادية. كما نفوا توصلهم بأي مقترحات تخص إدماجهم ضمن ما سمي بعملية إعادة الانتشار الخاصة بصحافيي المجموعة وطنيا». وأكدوا أن انسحابهم من العمل، جاء نتيجة عدم توصلهم برواتبهم الشهرية لمدة تزيد عن ستة أشهر، دون أي تعليل مبرر من طرف الإدارة، رغم مراسلتهم واستفسارهم لها مرارا وتكرارا، ورفضها التام والقاطع الجلوس معهم على طاولة الحوار وتسوية الأمور بطريقة ودية تحفظ لكل طرف كرامته. هذا، إضافة»إلى غياب الظروف الملائمة للعمل في ظل عدم توفرهم على تعاقد قانوني مع المحطة الإذاعية التي ضحوا بالغالي والنفيس من أجل إنجاحها، يقول المتضررون، والتي اشتغلوا بها لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، دون التصريح بهم لدى صندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم التصريح بهم لدى وزارة الاتصال للحصول على البطائق المهنية وعدم توصلهم بشهادة العمل ووصولات أداء الأجور وتعويضات العطل والأعياد والساعات والمهام الإضافية والتأمين على حوادث الشغل رغم مطالبتهم الإدارة العامة بذلك.
محمد إبراهمي (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض