حوادث

إيقاف مغتصب النساء ببني ملال

كان يختار ضحاياه بعناية ويتقدم لخطبتهن قبل تنفيذ جرائمه

المتهم ( ل- أ) أعزب من مواليد سنة 1965، عاطل عن العمل يتحدر من قرية أولاد امبارك، لكنه يقطن بمدينة بني ملال، كان يشتغل سابقا في سلك الجندية، فضل احتراف النصب والاحتيال على النساء اللواتي يفضل أن يكن عانسات أو مطلقات ليمارس سلوكه المرضي عليهن بعد تجريدهن من حليهن وكل الأشياء الثمينة التي تكون في حوزتهن.
وأضافت مصادر متطابقة، أن عدد ضحايا المتهم (ل- أ) بلغ ثماني نساء ما حذا بمجموعة  منهن إلى تقديم شكايات إلى الشرطة القضائية للتأكيد أنهن تعرضهن للاغتصاب والسرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض. وبمجرد التوصل بالشكايات، باشرت فرق أمنية تابعة للشرطة القضائية التحريات في كل أنحاء المنطقة  للبحث عن المتهم (ل- أ) الذي كانت له خدوش مميزة في وجهه ناجمة عن عملية جراحية، بعد أن ذكرتها المشتكيات باعتبارها سمات مميزة له، ما فتح أمام المحققين أبواب الأمل لإيقافه بعد تكثيف البحث في مسقط رأسه بأولاد امبارك، أفضى إلى إلقاء القبض عليه بعد محاصرته في أحد الأمكنة التي كان يختبئ فيها.
وذكرت مصادر مطلعة، أن المتهم انهار بعد محاصرته بأسئلة المحققين التي أرغمته على الاعتراف بارتكابه جرائم بشعة في حق ثماني ضحايا كان يمنيهن بالزواج ويعدهن بإخراجهن من عالم العنوسة، سيما أنهن بلغن سنا متقدمة من العمر.
وتوالت اعترافات المتهم (ل- أ) المثيرة في حق ضحاياه من النساء اللواتي كان يختارهن بعناية، بعد أن يطلع على سجل حياتهن الشخصية، ويتقدم إلى خطبتهن طالبا أيديهن من عائلتهن، مبديا عزمه على بناء  بيت الزوجية وإنجاب ذرية تحلم بها كل امرأة فاتها قطار الزواج، ما يضعفهن أمام شروطه التي كان يفرضها عليهن.
وبعد أن تنطلي الحيلة على “الزوجة” المخدوعة، ينفذ المتهم خططه التي حبكها على الضحية التي تجد نفسها بين أحضان رجل غادر يتماطل في تنفيذ عقد الزواج، و يطالب بمبالغ مالية ليست في متناولها، علما أنها لا تملك  القدرة لها على التخلص من مخالبه التي يغرزها في جسدها.
وقبل أن يتخلص المتهم من ضحيته ويختفي عن الأنظار يأمر زوجته ، مع وقف التنفيذ، بزيارة الولي “أحمد بلقاسم ببني ملال” لنيل بركته وقضاء أوقات ممتعه في رحابه بعد أن يكون أعد خطة لسلبها كل حليها ومجوهراتها، وحين وصولهما إلى باب الولي يأمر الزوجة المخدوعة بمنحه كل مجوهراتها  ليرضي عنها الولي الصالح الذي لا يقبل أن يرى مظاهر الترف في الضريح انسجاما وسيرة حياته التقشف التي عاشها.
تنخدع الضحايا بكلام الزوج المحتال الذي يعدهن بانتظارهن خارج الضريح، لكن يصبن بخيبة أمل كبيرة بعد انتهاء موعد الزيارة، إذ  تبحثن عنه في كل الأمكنة لكن لا تجدن له أثر ما حذا بمجموعة منهن إلى تقديم شكاياتهن مباشرة بعد تنفيذ المتهم خططه الناجحة.
ولم تتوقف خطط المتهم (ل- أ ) عند هذا الحد، تضيف ضحيتان في شكايتيهما المودعتين لدى الضابطة القضائية ببني ملال، بل عمد إلى اغتصابهما مستعملا كل أنواع العنف ضدهما، عندما رفضتا تلبية رغباته التي فاقت الحدود.
وينتظر أن تتقدم مجموعة أخرى من النساء بشكاياتهن إلى المصالح الأمنية بعد إيقاف المتهم الذي استغل طيلة سنوات سذاجة النساء، لكنهن لم يجرؤن على تقديم شكاياتهن ضده خوفا من “العار”.
سعيد فالق (بني ملال)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق