حوادث

تفاصيل كمين أسقط برلمانيا بمراكش

تسلم 11 مليونا رشوة أمام مقر الجماعة والأمن اقتفى أثره إلى حين دخوله المنزل

كمين محكم ذلك الذي أشرفت عليه عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش،مساء أول أمس (الثلاثاء)، لإسقاط ممثل الأمة بمجلس المستشارين، الذي يشغل، في الآن ذاته، منصب رئيس جماعة واحة سيدي إبراهيم.
ولم تترك عناصر الضابطة القضائية فرصة لبرلماني الأصالة والمعاصرة، قصد البحث عن تبريرات للفعل الجرمي، إذ لم توقفه أثناء تسلمه مبلغ 11 مليونا، بل تركته منتشيا به يقود سيارته إلى حين ولوجه الفيلا التي يقطنها بالمنطقة نفسها، لتداهم العناصر الأمنية السكن، وتحجز المبلغ، وتلقي القبض على المتهم.
واستفادت عناصر الشرطة القضائية من التجارب السابقة لكمائن الارتشاء، التي غالبا ما يدعي خلالها المشكوك في أمرهم، أن لا علم لهم بالمبلغ،بعد العثور عليه داخل السيارة، أو في رفوف مكاتبهم، ليدحضوا حالة التلبس، ويجدوا ثغرات للإفلات من العقاب.
وحسب مصادر “الصباح”، فالمشتبه فيه الذي أنهى، أمس (الأربعاء)، ليلته الأولى في ضيافة عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بعد أن اتفق مع مهاجر بالسويد على مبلغ الارتشاء لتمكينه من رخصة البناء، ضرب معه موعدا حوالي السادسة مساء، أمام مقر الجماعة التي يرأسها، إذ التقى الضحية وجرت عملية التسليم داخل السيارة، ثم غادر الرئيس بعد ذلك المكان مطمئنا، ليفاجأ أثناء دخوله منزله بضيوف غير معتادين، حجزوا المبلغ، بعد أن واجهوه بالمهمة، التي أوكلت إليهم من قبل الوكيل العام للملك لدى استئنافية المدينة الحمراء.
فحيازة المبلغ وإخراجه من السيارة، ثم حمله إلى المنزل، كلها قرائن قوية على وجود القصد الجنائي لجريمة الارتشاء، إذ لو ترك المبلغ بالسيارة لأمكنه الادعاء بأنه لم يكن يعلم بوضع المبلغ المالي موضوع الشكاية القبلية، التي جرى تسجيلها بعد اتصال الضحية بالرقم الأخضر، واستمع فيها إلى تصريحات المهاجر وكل ملابسات القضية. وحسب المصادر نفسها، فإن الضحية واجه جملة من العراقيل للحصول على رخصة البناء، من مصالح الجماعة، إذ يتوفر على معمل للزجاج، منذ مدة، وبعد أن تغير تنطيق المنطقة وفق تصميم التهيئة الجديد، أراد توسيع استثماره، سيما أن التنطيق الجديد يسمح له ببناء طابقين، إلا أنه واجه جملة من الاعتراضات، بلغت مداها حين توجه ذات مرة إلى رئيس الجماعة فأخبره بأن عقاره يضم مساحة خضراء، يستحيل الترخيص له، كما حاول تجريده منه، عندما طالبه ببيعه، موضحا له أن هناك من يريد اقتناءه.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق