fbpx
وطنية

كعكة بالملايير تسيل لعاب لوبيات

تقاعس مجلس جطو والقضاء شجع على اصطياد غنائم شركات النظافة بالبيضاء

يجري التخطيط، في سرية وحذر، للانقضاض على آليات ومعدات، عبارة عن خردة شاحنات وعتاد خاص بشركات التدبير المفوض، تعد في الأصل ملكا لجماعة البيضاء، وتقدر قيمتها بالملايير، ويفترض أن تعيدها الشركات بعد تجديد الأسطول والعقود.
وأفادت مصادر متطابقة أن عتادا متلاشيا أو لم يعد يستعمل، جرى تجميعه بطريقة عشوائية في مرائب وأماكن متفرقة بمقاطعات بالعاصمة الاقتصادية، فيما جمع آخر بمستودع في دار بوعزة بإقليم النواصر، ويجهل إن كان المسؤولون قاموا بجرد هذه الممتلكات أم أنها خارجة عن المراقبة، سيما أنها تسيل لعاب شبكة دأبت على تحين الفرصة للانقضاض عليها بطرق ملتوية، تماما، كما جرى في مارس 2018 عندما فضح خلاف بين سماسرة «الخردة»، فضيحة بيع ممتلكات جماعية وأخرى كانت في عهدة شركة التدبير المفوض “سيطا”، بإحدى الضيعات المملوكة لمسؤول سياسي، بضواحي البيضاء.
وضمنها 370 شاحنة، منها شاحنات مقطورة مازالت في حالة جيدة، عرضت، بعد أن عرضت للبيع على أنها متلاشية، إذ حدد لها سعر سبعة دراهم للكيلوغرام من الحديد، وهو ما أغرى السماسرة الذين حلوا من كل حدب وصوب لاغتنام الفرصة، سيما أن الأمر يتعلق بمئات الأطنان من الحديد، ليتدخل الدرك الملكي بعد ذلك وينجز أبحاثا، لم تنته إلى كشف مصدر تلك الشاحنات، سيما ان الجماعة الحضرية للبيضاء لم تتدخل وصمت أذنيها، كما أن المجلس الأعلى للحسابات سواء على صعيد الجهة أو المستوى المركزي، لم ينتبه إلى الملايير التي فوتت عن ميزانية الجماعة بالطرق الملتوية التي عرفتها صفقة التخلص من تركة سيطا، التي كان ينبغي أن تعود للجماعة الحضرية، بعد فسخ العقد.
وأوردت المصادر نفسها أن برلمانيا يرأس مجلسا منتخبا بضواحي البيضاء، كان المستفيد البارز من الصفقة سالفة الذكر، التي مرت بسلام بعيدا أعين قضاة جطو وبعيدا عن أي مساءلة، وهو ما شجع المسؤول نفسه على معاودة الكرة رفقة آخرين. ورغم أن القانون يمنع ربط المنتخبين منافع ومصالح بالجماعات أو المجالس التي يتولون تسييرها أو يشاركون في قراراتها، فإن ربط المسؤولية بالمحاسبة غابت عن أذهان المشرفين على حماية المال العام.
وتقدر مصادر “الصباح” قيمة خردة الحديد التي يجري التخطيط للاستيلاء عليها خارج الضوابط وفي غفلة مسؤولي الجماعة والداخلية، بالملايير، إذ أنها تجمع معدات وشاحنات متهالكة لأكثر من أربع عمالات، ما يعني أن قيمتها ستفوق تلك التي جرى الاستحواذ عليها في 2018.
وتدخل الآليات والعتاد، المملوك للجماعة أو لشركات تدبر قطاعات عامة، في خانة المال العام، وأن القانون يفرض في حال الرغبة في تفويته والتخلص منه، أن يتم إعداد صفقة عن ذلك، تحدد الكيمة الإجمالية، وتطرح مبلغا محددا يكون فاتحة لمزاد علني يتم وفق مساطر الشفافية والمساواة بين المتنافسين الراغبين في الاقتناء، لضمان تفويته بمبلغ مالي مهم يعود إلى خزينة الجماعة، التي يمكنها أن تخصصه لأغراض ذات نفع عام.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى