fbpx
وطنية

بوشارب تصفي تركة بنعبد الله وبنكيران

إعفاء قياديين مسؤولين بالوزارة دون إخبارهم والحركيون قادمون

صفت نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تركة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق، وصديقه محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، وزير السكنى وسياسة المدينة السابق، من خلال إعفاء عدد كبير من المسؤولين، بينهم قياديون في حزبي “الكتاب” و”المصباح”.
وراج في دواليب وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، أن زلزالا ضرب مقر الوزارة بحركية كبيرة لكبار المسؤولين، أشبه بـ “حملة” لأجل إبعاد أكبر عدد من المسؤولين الذين عين أغلبهم في عهد حكومة بنكيران، وامتدت إلى آخرين اشتغلوا تحت إمرة من تم تعيينهم في مجالس الحكومة السابقة، والحالية.
واعتبرت طريقة إعفائهم وتعويضهم بمسؤولين آخرين، حسب مصادر “الصباح” بغير “الودية” لأنها مرت عن طريق حملة، تم تأويلها على أنها ” تصفية حسابات” سياسية ضيقة، ولا علاقة لها بتطهير قطاع يعاني البيروقراطية، وسوء تدبير بعض الملفات العالقة، لأسباب تتعلق بضعف صلاحية هذه الوزارة، أمام صلاحية قطاعات وزارية أخرى، تتحكم في المجال الترابي، على رأسها الداخلية، خاصة بعد تأخر برنامج مدن بدون صفيح الذي كلف 3200 مليار، ولم ينته من تصفية “البراكة” في أزيد من 24 مدينة، وبروز مدن عشوائية بكثافة سكانية رهيبة، بلا ماء وكهرباء وصرف صحي، على ضواحي مدن، منها التي أنشئت حديثا.
وأفادت المصادر نفسها، أن الأمر يتعلق بكريم تاج، المفتش العام لوزارة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير، عضو المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية، وهشام برة، مدير سياسة المدينة الذي استقدمه بنعبد الله إلى الوزارة، وامحمد الهيلالي، القيادي بحركة التوحيد والإصلاح، الذي شمله الإعفاء من مديرية الشؤون القانونية، وهو الذي دافع عنه بنكيران، في المجلس الحكومي، وزكاه بنعبد الله، لتحمل هذه المسؤولية.
كما شمل الإعفاء توفيق العلج، مدير الموارد البشرية والشؤون المالية، إذ أعلنت الوزيرة المعنية عن شغور المناصب العليا سالفة الذكر. ويرتقب تعويضهم بالمقربين من المسؤولة الحكومية، إذ راج في دواليب الوزارة أن الحركيين قادمون بقوة لتوفرهم على موارد بشرية مؤهلة لحمل المشعل.
وقال قيادي حركي لـ “الصباح” فضل عدم الكشف عن اسمه إن تغيير المسؤولين من قبل الوزراء أمر طبيعي، لكن المستغرب له أن يتم ذلك دفعة واحدة، من قبل الوزيرة الحركية بوشارب، ما يعني “تصفية حسابات”، قد تجر باقي الوزراء من أحزاب أخرى إلى اتباع الطريقة نفسها، لـ “طرد حركيين” عينوا بالمجالس الحكومية منذ عهد بنكيران، داعيا القيادة الحزبية إلى التروي في اتخاذ القرارات، وعدم إغضاب الحلفاء.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى