fbpx
ملف عـــــــدالة

دعارة القاصرات … ورطة رئيسة جمعية نسوية

استغلت رفقة ابنتها فتيات ونساء في الدعارة والتسول فتوبعوا بالاتجار في البشر

استبشرت قاصرات ونساء في وضعية صعبة، خيرا، بعد تأسيس فاعلة جمعوية بالرشيدية جمعية تعنى بهن، توهمن أنها ستكون ملاذهن وفرصة لإنقاذهن من الفقر، عبر إدماجهن في مشاريع اجتماعية، ليجدن أنفسهن يحترفن الدعارة والتسول تحت التهديد واستعمال العنف.
القصة بدأت عندما أسست المتهمة رفقة ابنتها وابنها، جمعية نصت في قانونها الأساسي أنها تعنى بالقاصرات والنساء في وضعية صعبة، عبر إيوائهن بمقر الجمعية والعمل على إحداث مشاريع لهن لمساعدتهن على محاربة الفقر والهشاشة وتحسين الوضع الاجتماعي لهن ولأطفالهن.
هلل الجميع بهذه الجمعية، ولقيت المبادرة استحسانا كبيرا بالمنطقة، وتحول مقر الجمعية إلى قبلة لفتيات وقاصرات ونساء من المدينة والضواحي، خصوصا المطلقات وأبنائهن، إلا أن حياتهن تحولت إلى جحيم، بعد أن أجبرن من قبل رئيسة الجمعية وابنيها على احتراف التسول والدعارة، عبر ممارسة ضغوط عليهن وممارسة العنف في حقهن.
ولم يكن مقر الجمعية مفتوحا للجميع، بل تفننت رئيسة الجمعية في اختيار ضحاياها بعناية، إذ تراهن على صغيرات السن ومطلقات، وتشغلهن في الدعارة، إذ ترسلهن كل ليلة إلى زبنائها بالرشيدية والضواحي، أما اللاتي لم ينلن حظا من الجمال، يجبرن على التسول بأهم شوارع الرشيدية، تحت مراقبة صارمة لابنها وابنتها.
عانت الضحايا، خصوصا القاصرات الأمرين مع سلوكات وصفت بالسادية لرئيسة الجمعية وابنيها، إذ كانت تخضع من أسندت لهن مهمة التسول إلى تفتيش دقيق لحظة عودتهن إلى مقر الجمعية، وفي حال تورطت إحداهن في إخفاء مبالغ مالية، تتعرض للتعنيف.
أما القاصرات اللواتي أجبرن على احتراف الدعارة، كانت المتهمة تحتفظ بالمال لنفسها، بعد كل ليلة يقضينها مع زبون، ونادرا ما تجود عليهن بمبالغ زهيدة.
ظل هذا الوضع لفترة من الزمن، خصوصا مع تردد الضحايا في فضح السر، خوفا من انتقام قد يكلفهن حياتهن، إلى أن توصلت مصلحة الشرطة القضائية بالرشيدية، بمعلومات حول تورط رئيسة الجمعية في استغلال ضحايا في الدعارة والتسول.
خيم التردد على مسؤولي الشرطة، بحكم أن الأمر يتعلق برئيسة جمعية، مع غياب أدلة كافية وشكاية من الضحايا، ليتقرر فتح تحقيق سري بتنسيق مع الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرشيدية، استمر ثلاثة أشهر، توصلوا فيه إلى قناعة بتورطها في الاتجار بالبشر، ليتم استدعاء بعض الضحايا، إلى مقر الشرطة، وكشفن عن المستور خلال الاستماع إليهن، إذ اعترفن بفظاعات رئيسة الجمعية وابنيها في حقهن، ليتم إشعار الوكيل العام، فأصدر تعليماته باعتقال المتورطين.
وعلى الفور، صدرت تعليمات إلى الشرطة القضائية بمداهمة مقر الجمعية، انتهت باعتقال رئيستها وابنها وابنتها، الذين كانوا في حالة صدمة.
وأثناء تعميق البحث حاولوا نفي المنسوب إليهم، إذ أكدت الرئيسة أنها غير معنية بسلوكات نزيلات جمعيتها، وأن علاقاتها بهن تنتهي لحظة مغادرتهن مقرها، ما دفع المحققين إلى مواجهتها بالضحايا، فتراجعت عن الإنكار وأقرت باستغلالها لهن في التسول والدعارة.
وأحيلت المتهمة وابناها في حالة اعتقال على الوكيل العام للملك باستئنافية الرشيدية، فقرر متابعتهم بجناية الاتجار في البشر، وإحالتهم على قاضي التحقيق، من أجل استنطاقهم تفصيليا.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى