fbpx
وطنية

الرميد يهدد بمقاطعة البرلمان

أثار المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، من جديد، ضجة في البرلمان، بعدما هدد بمقاطعته جلسات المؤسسة التشريعية، في حال عدم منحه الحق في أخذ نقطة نظام، للرد على البرلمانيين، أو تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن الرميد انسحب في الاجتماع الأول لندوة الرؤساء، بعد أن اشتد الخلاف بينه وبين مكونات المجلس، واصطدم في اللقاء الثاني الموسع، بأغلبية ممثلي الفرق، مهددا بمقاطعة جلسات التشريع والأسئلة الأسبوعية، والاكتفاء بالجواب على الأسئلة التي تهم القطاعات التي يدبرها، أو من ينوب عنهم في بعض المندوبيات العامة، وهو ما اعتبره البرلمانيون تحديا إزاء المؤسسة التشريعية، ومحاولة هيمنة الحكومة على السلطة التشريعية.
وأكدت المصادر أن الفرق البرلمانية رفضت مقترح الرميد بتأويل بعض فصول النظام الداخلي، لأجل السماح له بالرد في الجلسات العامة على أي نقطة نظام يثيرها النواب، معتبرين ذلك، ” تعسفا” و” شططا”، ما جعلهم يتفقون على رفع ملتمس إلى حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، يرمي إلى الالتقاء بسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة، لإبلاغه رفض النواب ما وصفوه “استهتارا من قبل الوزير الرميد، بوظيفة ودور المؤسسة البرلمانية”، وردا على أي محاولة من قبله، لبسط هيمنته الحكومية على السلطة التشريعية.
وقال برلماني من المعارضة، لـ “الصباح”، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن فريقه قرر التصعيد من خلال “النبش” في كل صغيرة تهم النظام الداخلي، وعدم التساهل في أي تغيير قد يطرأ على برمجة الجلسات العامة الخاصة بمحاسبة الوزراء، والاحتجاج وسط القاعة عن كل غياب، أو تأخير لأي وزير، ونشر لائحة بأسماء الوزراء المتغيبين.
وأكد المتحدث نفسه، أن مرسوم اختصاصات وزارة الرميد نص على أن مهامها هي تمثيل الحكومة باستمرار، داخل البرلمان، وتتبع أعماله، وتسهيل الحوار بين الجهازين التنفيذي والتشريعي.
وهدد الرميد بالاستقالة من الحكومة في جلسة سابقة، إذا لم تمنح له الكلمة لتبادل الرأي، أثناء تناول الكلمة في إطار نقط نظام التي تهم مشاكل تسيير الجلسة، والتي غالبا ما يقع تحوير لها،واستغلالها لمهاجمة الحكومة، وبعض الوزراء.
وفي اتصال هاتفي بالرميد لاستفساره عن النقط التي أوردها البرلمانيون، قال لـ “الصباح” إنه يفضل حل المشاكل التي يمكن أن تقع عادة بين السلطتين، في إطار منطق مبدأي التعاون والتوازن، اللذين لا يتنافيان مع مبدأ استقلال السلط، مضيفا أنه يكن الاحترام لرئيس مجلس النواب، وكافة مكونات المجلس، ومتأكد أن جميع المشاكل التي يمكن أن تثار، سيجد لها الحل الملائم بفضل حكمة الجميع.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى