fbpx
وطنية

اليسار يحذر من هدر فرصة الإصلاح

زعماء الفدرالية طالبوا بحوار وطني يفضي إلى تعاقد حول برنامج تنموي بديل

حذرت فدرالية اليسار الديمقراطي من إهدار فرصة الحوار الجاري حول النموذج التنموي البديل، من أجل القيام بالقطائع الضرورية مع السياسات المنتهجة، والتي أوصلت البلاد إلى وضعية الاحتقان وفقدان الثقة في الوطن والمستقبل.
وأكد زعماء أحزاب الفدرالية في ندوة صحافية لتقديم تفاصيل المذكرة التي تقدمت بها إلى اللجنة الاستشارية، ضرورة توفر الإرادة السياسية للدولة في الانتقال إلى تعاقد جديد حول النموذج التنموي البديل، والذي يحتاج إلى مداخل سياسية ودستورية عميقة تعيد التوازن بين السلط، وتمكن من التوزيع العادل للثروة بين جميع فئات الشعب، وضمان حقوق المواطنة الكاملة للمواطنين، مشروع يرتكز على إقرار الجهوية الحقة بما يمكن الجهات من جميع الصلاحيات، وتنفيذ برامجها بشكل تعاقدي، واعتبارها وحدة اقتصادية واجتماعية وثقافية وقطبا تنمويا قادرا على التخطيط وصياغة البرامج التنموية الشاملة والمندمجة للجهة.
وتساءل أمناء الأحزاب الثلاثة المكونة للفدرالية، عن مدى جدية الدولة وتوفر الإرادة السياسية الحقيقية في اعتبار اللحظة الحالية فرصة لتحقيق إصلاحات عميقة، تجنب المغرب المخاطر التي تهدد استقراره وتماسكه الاجتماعي، داعين إلى ضرورة تصفية الجو السياسي بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والحريات العامة والحراكات الشعبية، وتفعيل دينامية استرجاع الثقة التي تجنب الوطن المزيد من التوتر.
وهاجم علي بوطوالة، منسق الفدرالية، دعاة مقاطعة اللجنة الاستشارية حول النموذج التنموي، مؤكدا أن موقف عدم المشاركة سهل، ولا يكلف أصحابه سوى إصدار بيانات، ورمي الكرة إلى الطرف الآخر، في حين أن مسؤولية القوى الحية هي تقديم أجوبة عن الأوضاع، بكل جرأة ومسؤولية، وهو ما سعت إليه الفدرالية من خلال لقائها مع لجنة شكيب بنموسى، حيث أكدت أن هناك فرصة للإصلاح لا يجب هدرها.
وأكد الكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، أن مذكرة الفدرالية ليست ملفا مطلبيا ولا برنامجا انتخابيا، بل رؤية مندمجة لرفع المعيقات التي تواجه تقدم البلاد.
وتساءلت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، عن سياق تشكيل اللجنة، وما إذا كان هدفها هو تأمين الطريق نحو الاستحقاقات المقبلة، ومحاولة لاسترجاع الثقة، خاصة أمام خطر العزوف السياسي ودعوات المقاطعة، مشيرة إلى أن الفدرالية استغلت مناسبة النقاش للتأكيد على ضرورة حوار وطني موسع يفضي إلى التعاقد حول مشروع النموذج البديل، من شأنه استرجاع ثقة المواطنين في الوطن والمستقبل، وفتح إمكانيات التوصل إلى مشروع مجتمعي يتعاقد حوله المغاربة.
وقالت منيب “إننا لا نريد أن تمر انتخابات 2021 كسابقاتها”، مشيرة إلى أن إرساء الملكية البرلمانية، بما يعزز فصل السلط، أصبح مطلبا مستعجلا، لأن المواطن فقد الثقة في حكومة لا تحكم وتطبق برنامجها، داعية إلى تعددية سياسية حقيقية، عوض أحزاب تعيش على الريع، وتساهم في إفساد الحياة السياسية.
وأكد عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، ضرورة النضال من أجل تشكيل الكتلة الحرجة، للضغط من أجل تحقيق الملكية البرلمانية، مؤكدا أن تجربة ستين سنة بعد الاستقلال لم تحقق لا التنمية ولا الديمقراطية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى